فهرس الكتاب

الصفحة 5258 من 6013

( 5576 ) ( وعن حذيفة في حديث الشفاعة عن رسول الله قال: وترسل الأمانة والرحم فتقومان جنبتي الصراط ) بفتحات أي بجانبيه ( يمينًا وشمالًا ) قال التوربشتي [ رحمه الله ] : يريد بجنبتي الصراط ناحيتيه اليمنى واليسرى . والمعنى: أن الأمانة والرحم لعظمة شأنهما وفخامة أمرهما مما يلزم العباد من رعاية حقهما يمثلان هنالك للأمين والخائن والواصل والقاطع فيحاجان عن المحق الذي راعاهما ويشهدان على المبطل الذي أضاعهما ليتميز كل منهما . وقيل: يرسل من الملائكة من يحاج لهما وعنهما . وفي الحديث حث على رعاية حقهما والاهتمام بأمرهما . وقال الطيبي [ رحمه الله ] : ويمكن أن تحمل الأمانة على الأمانة العظمى وهي ما في قوله تعالى: 16 ( { إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال } ) [ الأحزاب 72 ] . وصلة الرحم صلتهما الكبرى وهي ما في قوله تعالى: 16 ( { يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة } ) . إلى قوله تعالى: 16 ( { واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام } ) [ النساء 1 ] . فيدخل في الحديث معنى التعظيم لأمر الله والشفقة على خلق الله وكأنهما اكتنفا جنبي الإِسلام الذي هو الصراط المستقيم وقطري الإِيمان والدين القويم . ( رواه مسلم ) .

( 5577 ) ( وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي تلا قول الله تعالى في إبراهيم: ) [ عليه السلام ] أي في سورته أو حاكيًا في حقه ( 16( { رب إنهن } ) ) أي الأصنام ( 16( { أضللن كثيرًا من الناس } ) ) أي صرن سبب ضلال كثير منهم ( 16( { فمن تبعني } ) ) أي في التوحيد والإخلاص والتوكل ( 16( { فإنه مني } ) ) أي من أتباعي وأشياعي وتمامه: ( 16( { ومن عصاني فإنك غفور رحيم } ) ) أي تغفر ما دون الشرك لمن تشاء وترحمه بالتفضل على من تشاء ، أو تغفر للعاصي المشرك بأن توفقه للإيمان والطاعة في الدنيا وترحم عليه بزيادة المثوبة في العقبى . ( وقال عيسى [ عليه السلام ] : ) قال النووي [ رحمه الله ] : هو مصدر يقال: قال قولًا وقالًا وقيلًا ، وقد أضاف إلى عيسى عطفًا على مفعول تلا ، أي تلا قول الله وقول عيسى . ( 16( { إن تعذبهم فإنهم عبادك } ) ) وآخره ( 16( { وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم } ) ) أي لا يغلبك شيء فإنك القوي القادر وتحكم بما تشاء فأنت الحاكم الذي لا معقب لحكمه ، أو الحكيم الذي يضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت