فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 6013

أجلاء التابعين والمجتهدين ( قال:( سألت عائشة بأي شيء ) أي من الأفعال ( كان يبدأ رسول الله إذا دخل بيته قالت: بالسواك ) ) أي يبدأ به .

وفي السواك فوائد كثيرة: منها إزالة التغير الحاصل بالسكوت ، قال الطيبي: إذ الغالب أنه عليه الصلاة والسلام لا يتكلم في الطريق ، قال ابن الملك: وفيه نظر لأن الطريق من المسجد إلى حجرته قريب فالأولى حمله على المبالغة في النظافة أو غيرها من الفوائد فإنه قيل: فيه سبعون فائدة أدناها أن يذكر الشهادة عند الموت ، وفي الأفيون سبعون مضرة أقلها نسيان الشهادة نسأل الله العافية . ثم رأيت ابن حجر قال: فيتأكد لكل من دخل منزله أن يبدأ بالسواك فإنه أزيد في طيب فمه ، وادعى لمعاشرة أهله ، وأذهب بما عساه حدث بفمه من تغير كريه سيما إن طال سكوته ، وهذا أولى من قول بعضهم: إنما فعل عليه الصلاة والسلام ذلك لأن الغالب أنه كان لا يتكلم في الطريق والفم يتغير بالسكوت فيستاك ليزيله وهو تعليم لأمته ، فمن سكت ثم أراد التكلم مع صاحبه يستاك لذلك لئلا يتأذى من رائحة فمه . ا ه . ومما يرد ذلك أن أصحابنا جعلوا التأكيد لداخل المنزل غير التأكيد للسكوت فجعلوهما سببين مختلفين ، فدل على أن العلة في الأوّل غير السكوت وهو ما قدمته فتأمله ، قلت: وكذا صرح أصحابنا به ، قال ابن الهمام: الحق أن السواك من مستحبات الوضوء ، أي لا من سننه كما ذكره الجمهور . ويستحب في خمسة مواضع: اصفرار السن ، وتغير الرائحة ، والقيام من النوم ، والقيام إلى الصلاة ، وعند الوضوء . والإستقراء يفيد غيرها ؛ ومنها أوّل ما يدخل البيت . ومما يدل على محافظته على السواك استياكه بسواك عبد الرحمن بن أبي بكر عند وفاته في الصحيحين . ( رواه مسلم ) .

( 378 ) ( وعن حذيفة قال:( كان رسول الله إذا قام للتهجد ) من الهجود وهو النوم يقال: هجدته فتهجد ، أي أزلت هجوده ، فالتهجد التيقظ ، ثم أطلق على الصلاة بالليل . ( من الليل ) ( من ) تبعيضية مفعول التهجد ، كقوله تعالى: 16 ( { ومن الليل فتهجد به } ) [ الإسراء 79 ] أي عليك بعض الليل فتهجد به ( يشوص ) بضم المعجمة وسكون الواو بعدها مهملة ( فاه ) ) أي يدلك أسنانه وينقيها بالسواك ، وأصل الشوص الغسل ، وقيل: هو أن يستاك من سفل إلى علو ( متفق عليه ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت