فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 6013

عند الصلاة ، قال النبي: ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة ، أو عند كل صلاة ) رواه الشيخان . وروى أحمد أنه عليه الصلاة والسلام قال: ( صلاة بسواك أفضل من سبعين صلاة بغير سواك ) . والباء للإلصاق أو المصاحبة وحقيقتهما فيما اتصل حسًا أو عرفًا وكذا حقيقة كلمة ( مع ) و ( عند ) والنصوص محمولة على ظواهرها إذا أمكن وقد أمكن ههنا فلا مساغ إذًا على الحمل على المجاز أو تقدير مضاف ، كيف وقد ذكر السواك عند نفس الصلاة في بعض كتب الفروع المعتبرة ؟ قال في التتارخانية نقلًا عن التتمة: ويستحب السواك عندنا عند كل صلاة ووضوء وكل شيء يغير الفم وعند اليقظة . ا ه . وقال الفاضل المحقق ابن الهمام في شرح الهداية: ويستحب في خمسة مواضع: اصفرار السن ، وتغير الرائحة ، والقيام من النوم ، والقيام إلى الصلاة ، وعند الوضوء . ا ه . فظهر أن ما ذكر في بعض الكتب من تصريح الكراهة عند الصلاة معللًا بأنه قد يخرج الدم فينقض الوضوء ليس له وجه ؛ نعم من يخاف ذلك فليستعمل بالرفق على نفس الأسنان واللسان دون اللثة وذلك لا يخفى ، قال القاضي: ( لولا ) تدل على انتفاء الشيء لثبوت غيره ، والحقيقة أنها مركبة من لو ولا ، ولو تدل على انتفاء الشيء لإنتفاء غيره فتدل هنا مثلًا على انتفاء الأمر لإنتفاء نفي المشقة ، وانتفاء النفي بثبوت النفي فيكون الأمر منتفيًا لثبوت المشقة ، فدل على أن المندوب ليس بمأمور لانتفاء الأمر مع ثبوت الندبية ، وأيضًا جعل الأمر ثقيلًا وشاقًا عليهم وذلك إنما يكون في الوجوب . ( متفق عليه ) .

( 377 ) ( وعن شريح ) مخضرم ثقة ، كذا في التقريب ( ابن هانىء ) بالهمزة ، قال المصنف: هو أبو المقدام الحارثي ؛ أدرك زمن النبي ، وكنى النبي أباه هانىء بن يزيد ، وقال: ( أنت أبو شريح ) ، وشريح من جملة أصحاب علي رضي الله تعالى عنه ، روى عنه ابنه المقدام . ا ه . وفيه إشارة إلى أنه تابعي كما هو مصرح في متن منار الأصول بقوله: وأما التابعي فإن ظهرت فتواه في زمان الصحابة كشريح كان مثلهم عند البعض . ا ه . فعد المصنف إياه في الصحابة لأنه من المخضرمين كما فعله ابن عبد البر في الإستيعاب . ا ه . والحاصل أنه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت