وفي [ نسخة ] مكدوس بالمهملة ، أي مدفوع في النار ذكره في النهاية ، ثم قال: ويروي بالمعجمة من الكدش وهو السوق الشديد والكدش الطرد والجرح أيضًا . وفي القاموس: كدسه أي صرعه وبالمعجمة دفعه دفعًا عنيفًا . ( والذي نفس أبي هريرة بيده ) هذا يؤيد أن مرجع ضمير قال إليه ثم هذا القسم أما موقوف عليه أو مرفوع إليه . ( إن قعر جهنم لسبعين خريفًا ) قال الدماميني: أي أن مسافة السير إليه لسبعين خريفًا . وقال صاحب المغني: وجهه أن القعر مصدر قعرت البئر إذا بلغت قعرها وسبعين ظرفه ، أي أن بلوغ قعرها يكون في سبعين عامًا ، وفي نسخة بالواو . قال النووي [ رحمه الله ] : في بعض الأصول سبعون بالواو وهو ظاهر وفيه حذف ، أي مسافة قهر جهنم مسيرة سبعين خريفًا . وفي معظم الأصول والروايات سبعين بالياء وهو صحيح أيضًا على تقدير مسيرة سبعين فحذف المضاف وترك المضاف إليه على إعرابه ، أو يكون التقدير أن بلوغ قعر جهنم لكائن في سبعين خريفًا وسبعين خريفًا ظرف لمحذوف . ( رواه مسلم ) .
( 5610 ) ( وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله: يخرج من النار قوم بالشفاعة كأنهم الثعارير ) بالمثلثة والعين المهملة والراءين جمع ثعرور كعصافير وعصفور . ( قلنا: ما الثعارير . قال: إنه ) على ما في نسخة صحيحة . وفي نسخة: قال ( الضغابيس ) بضاد وغين معجمتين وموحدة وتحتية وسين مهملة جمع ضغبوس . في النهاية: الثعارير هي القثاء الصغار شبهوا بها لأن القثاء ينمو سريعًا . وقيل: هي رؤوس الطراثيث تكون بيضًا شبهوا ببياضها ، واحدها طرثوث وهو نبت يؤكل والضغابيس صغار القثاء ( متفق عليه ) .
( 5611 ) ( وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه ) بلا صرف ويصرف ( قال: قال رسول الله: يشفع يوم القيامة ثلاثة ) أي ثلاثة أصناف من الأصفياء ( الأنبياء ثم العلماء ) أي العاملون ( ثم الشهداء ) أي المخلصون ، وفي العطف بثم دلالة صريحة على تفضيل العلماء على الشهداء كما يدل عليه ما رواه الشيرازي عن أنس وابن عبد البر عن أبي الدرداء ، وابن الجوزي في