فهرس الكتاب

الصفحة 5297 من 6013

شيء ) استفهام ( كمر البرق ) أي أي شيء شبيه به . والمعنى: في أي شيء تشبهه بالبرق . ( قال: ألم تروا إلى البرق كيف يمر ) أي سريعًا ( ويرجع في طرفه عين ) ذكره على سبيل الاستطراد أو على طريق التتميم للمعنى المراد فيكون الجواب بأنه يشبهه في سرعة السير كذا حرره الشراح . وعندي أن التشبيه مركب من سرعة المرور ومن ضياء الظهور ليكون نورًا على نور وليكون إشارة إلى البدن والروح وإلى الظاهر والباطن وإلى الكمية والكيفية ، وأيضًا المرور مذكور في كلام السائل ولا بد في الجواب من أمر زائد والله [ تعالى ] أعلم . ثم الظاهر أن المراد بهم الأنبياء ويحتمل أن يراد بهم الأصفياء من هذه الأمة وهم أرباب الجذبات الآلهية . ( ثم كمر الريح ثم كمر الطير وشد الرجال ) أي جريهم ، والرجال أما جميع رجل أو جمع راجل . قال الطيبي رحمه الله: قوله: أي شيء كمر البرق ، أي ما الذي يشبهه من المارين بمر البرق . وقوله: ألم تروا إلى البرق . بيان لما شبهوا به بالبرق وهو سرعة اللمعان ، يعني سرعة مرورهم على الصراط كسرعة لمعان البرق ، كأنه أي السائل استبعد أن يكون في الإِنسان ما يشبه البرق في السرعة فسأل عن أمر آخر هو المشبه ، فأجاب بأن ذلك غير مستبعد وليس بمستنكر أن يمنحهم الله تعالى ذلك بسبب أعمالهم الحسنة ، ألا ترى كيف أسند الجريان إلى الأعمال بقول: ( تجري بهم أعمالهم ) أي تجري وهي ملتبسة بهم لقوله تعالى: 16 ( { وهي تجري بهم في موج كالجبال } ) [ هود 42 ] . ويجوز أن يكون الباء للتعدية ، أي تجعلهم جارين . ( ونبيكم قائم على الصراط . يقول: يا رب سلم سلم . حتى تعجز أعمال العباد ) متعلق بتجري والجملة قبله معترضة بيانية أو حالية . والمعنى: تجري بهم أعمالهم حتى تعجز أعمالهم عن الجريان بهم . ( حتى يجيء الرجل ) بدل من قوله: حتى تعجز ، وتوضيح له . ( فلا يستطيع ) أي الرجل لضعف عمله وتقاعده عن السبق في الدنيا ( السير ) أي المرور ( على الصراط إلا زحفًا ) أي حبوًا كما تقدم والله [ تعالى ] أعلم . ( قال: ) أي النبي أو أبو هريرة مرفوعًا . ( وفي حافتي الصراط ) بتخفيف الفاء أي جانبيه ( كلاليب ) جمع كلاب ( معلقة مأمورة تأخذ ) أي هي ( من أمرت به ) ولو روى بالباء وفتح الهمز وسكون الخاء على المصدر لكان له وجه وجيه . ( فمخدوش ) أي فمنهم مجروح ( ناج ) أي من الوقوع ف النار . ( ومكردس في النار ) بفتح الدال المهملة وبالسين المهملة ، وقيل المعجمة وهو الذي جمعت يداه ورجلاه وألقي في موضع كذا في النهاية في السين المهملة . ثم قال: والمكردش بمعناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت