فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المقام الذي أردتموه من الشفاعة الكبرى والمرتبة العظمى المسماة بالمقام المحمود المخصوص لصاحب اللواء الممدود . ( اذهبوا إلى ابني إبراهيم خليل الله ) أي فإنه من أفضل الرسل وجد خاتم الأنبياء فتقربوا إليه اعرضوا أمركم عليه . ( قال: فيقول إبراهيم: لست بصاحب ذلك ) أي المقام الموعود والمرام المشهود ( إنما كنت خليلًا من وراء وراء ) بالفتح فيهما على ما في الأصول المعتمدة والنسخ المقروؤة المصححة . قال النووي [ رحمه الله ] : المشهور الفتح فيهما بلا تنوين ويجوز في العربية بناؤهما على الضم . قال أبو البقاء: الصواب الضم فيهما لأن تقديره من وراء ذلك . قال: وإن صح الفتح قبل . وقال الشيخ أبو عبد الله: الفتح أصح وتكون الكاملة مركبة كشذر مذر وشغر بغر فبناؤهما على الفتح ، وإن ورد منصوبًا منونًا جاز ذلك . ( اعمدوا ) بكسر الميم ، أي اقصدوا . ( إلى موسى الذي كلمه الله تكليمًا ) أي بلا واسطة كتاب ومن غير وراء حجاب . قال صاحب التحرير . وهذا وارد على سبيل التواضع ، أي لست بصدد تلك الدرجة الرفيعة . ومعناه أن المكارم التي أعطيتها كانت بواسطة سفارة جبريل عليه [ الصلاة ] والسلام ولكن ائتوا موسى عليه [ الصلاة ] والسلام فإنه حصل له الكلام بغير واسطة . قال: وإنما كرر لأن نبينا حصل له السماع بغير واسطة وحصل له الرؤية أيضًا فكأنه قال: أنا وراء [ موسى ] الذي هو وراء محمد . ( فيأتون موسى فيقول: لست بصاحب ذلك اذهبوا إلى عيسى كلمة الله وروحه ) بالجر على البدلية ويجوز رفعهما ونصبهما على المدح . ( فيقول عيسى: لست بصاحب ذلك ) وحينئذ ينحصر الأمر في نبينا خاتم الرسل ومقدم الكل . ( فيأتون محمدًا ) فيه وضع الظاهر موضع ضمير المتكلم على سبيل الالتفات أو على طريق التجريد . ( فيقوم ) أي عن يمين عرش الرحمان ويستأذن بالشفاعة في نوع الإِنسان لإزالة كرب الموقف وعموم الأحزان . ( فيؤذن له ) [ أي ] فيسجد على ما سبق ( وترسل الأمانة والرحم ) أي مصورتين كما تقدم ( فتقومان ) بالتأنيث على تغليب الأمانة المتقدمة وبالتذكير على تغليب الرحم المذكر ، أي فيقفان أو فيحضران . ( جنبتي الصراط ) بالفتحات أي طرفيه ( يمينًا وشمالًا ) كالبيان لما قبله ونصبهما على البدلية أو الظرفية . ( فيمر أولكم ) التفات من الغيبة العامة إلى الخطاب للخاصة ( كالبرق ) أي في سرعة السير ( قال: ) أي أبو هريرة ( قلت: بأبي أنت وأمي ) الباء للتعدية ، أي أفديك بهما . ( أي