فهرس الكتاب

الصفحة 5304 من 6013

( 5616 ) ( وعن أبي موسى ) أي الأشعري رضي الله [ تعالى ] عنه ( قال: قال رسول الله: إن للمؤمن في الجنة لخيمة ) أي عظيمة ( من لؤلؤة ) بهمزتين وتبدلان ، وقد تبدل الأولى دون الثانية أي درة ( واحدة مجوفة عرضها ) فالطول أولى . ( وفي رواية: طولها ) أي وعلى قياسه عرضها ويتحصل بالروايتين أن طولها وعرضها كل واحد منهما . ( ستون ميلًا وفي كل زاوية ) أي من الزوايا الأربعة ( منها ) أي من تلك الخيمة ( أهل ) أي للمؤمن من زوج وغيره ( ما يرون ) أي ذلك الأهل ، وجمع باعتبار معناه ( الآخرين ) أي الجمع الآخرين من الأهل الكائنين في زاوية أخرى ( يطوف عليهم ) أي يدور على جميعهم ( المؤمنون ) بصيغة الجمع في أصل السيد وكثير من نسخ المشكاة ، وفي بعضها بصيغة الإفراد . قال الطيبي [ رحمه الله ] : كذا في البخاري وشرح السنة ونسخ المصابيح ، وفي مسلم والحميدي وجامع الأصول: المؤمن فعلى هذا جمع لإرادة الجنس انتهى . وقال شارح: وتبعه ابن الملك أن المعنى يجامع المؤمن الأهل وإن الطواف هنا كناية عن المجامعة . ( وجنتان ) مبتدأ خبره محذوف ، أي وللمؤمن جنتان . وأغرب من قال أنه عطف على أهل لكونه بعيدًا عن المعنى وإن كان قريبًا في اللفظ . ثم قال شارح: أي درجتان أو قصران . ( من فضة آنيتهما وما فيهما ) أي من القصور والأثاث كالسرر وكقضبان الأشجار وأمثال ذلك . قيل: قوله: من فضة ، خبر آنيتهما والجملة صفة جنتان ، أو من فضة صفة قوله: جنتان ، وخبر آنيتهما [ محذوف ] ، أي آنيتهما وما فيهما كذلك ، أو آنيتهما فاعل الظرف أي تفضض آنيتهما وكذا من جهة المبنى ، والمعنى قوله: ( وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما ) ثم ظاهره أن الجنتين من فضة لا غير وبالعكس فالجمع بينه وبين حديث وصفه بناء الجنة من أن لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، أن الأول صفة ما في الجنة من آنية وغيرها ، والثاني صفة حوائط الجنة ، أو المراد به التبعيض لا التلميع ، أو يقال: الجنتان من ذهب للكمل من أهل مقام الخوف الموجب للقيام بالطاعة على الوجه الأكمل كما قال تعالى: 16 ( { ولمن خاف مقام ربه جنتان } ) [ الرحمان 46 ] . والجنتان من فضة لمن يكون في مرتبة النقصان من مقام أرباب الكمال كما أشار إليه تعالى بقوله: 16 ( { ومن دونهما جنتان } ) [ الرحمان 62 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت