فهرس الكتاب

الصفحة 5303 من 6013

في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها ، ولقاب قوس أحدكم أو موضع قده في الجنة خير من الدنيا وما فيها ، ولو اطلعت امرأة من نساء أهل الجنة إلى الأرض لملأت ما بينهما ريحًا ولأضاءت ما بينهما ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها . والقد بكسر القاف وتشديد الدال وتر القوس وقيل السوط .

( 5615 ) ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: إن في الجنة شجرة ) قال ابن الجوزي [ رحمه الله ] : يقال: إنها طوبى . قال العسقلاني: وشاهد ذلك عند أحمد والطبراني وابن حبان ( يسير الراكب في ظلها ) أي في ناحيتها ، وإلا فالظل في عرف أهل الدنيا ما يقي من حر الشمس وأذاها وقد قال تعالى: 16 ( { لا يرون فيها شمسًا ولا زمهريرًا } ) [ الإِنسان 13 ] . وقد يقال: المراد بالظل هنا ما يقابل شعاع الشمس ومنه ما بينه ظهور الصبح إلى طلوع الشمس ولذا قال تعالى: 16 ( { وظل ممدود } ) [ الواقعة 30 ] . ويمكن أن يكون للشجرة من النور الباهر ما يكون لما تحته كالحجاب الساتر ( مائة عام لا يقطعها ) أي لا ينتهي الراكب إلى انقطاع ظلها ( ولقاب قوس أحدكم ) في الفائق: القاب والقيب كالقاد والقيد بمعنى القدر وإنه علامة يعرف بها المسافة بين الشيئين من قولهم: قوبوا في هذه الأرض ، إذا أثروا فيها بموطئهم ومحلهم . وقال التوربشتي: الراجل يبادر إلى تعيين المكان بوضع قوسه كما أن الراكب يبادر إليه برمي سوطه انتهى . والأظهر في المعنى لقدر موضع قوس أحدكم في الجنة أو لمقداره وقيمته لو فرض أنه قوم فيها . ( خير مما طلعت عليه الشمس ) أي شمس الدنيا ( أو تغرب ) وفي نسخة: أو غربت ، وأو أما للشك وأما للتخير وإما بمعنى الواو فإن المراد بها ما بين الخافقين وهو المعبر به عن الدنيا وما فيها . ( متفق عليه ) وفي الجامع: إن في الجنة لشجرة يسير الراكب الجواد المضمر السريع في ظلها مائة عام ما يقطعها . رواه أحمد والبخاري والترمذي عن أنس ، والشيخان عن سهل بن سعد وأحمد والشيخان والترمذي عن أبي سعيد والشيخان والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت