فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عليهم المؤمن . وروى أحمد والطبراني عن أبي موسى مرفوعًا: جنان الفردوس أربع جنتان من ذهب حليتهما وآنيتهما وما فيهما وجنتان من فضة حليتهما وآنيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن وهذه الأنهار تشخب من جنة عدن ثم تصدر بعد ذلك أنهارًا .
( 5617 ) ( وعن عباد بن الصامت قال: قال رسول الله: في الجنة مائة درجة ) يمكن أن يراد به الكثرة لما ورد من رواية البيهقي عن عائشة [ رضي الله تعالى عنها ] مرفوعًا: عدد درج الجنة عدد آي القرآن ، فمن دخل الجنة من أهل القرآن فليس فوقه درجة . ويمكن أن يقال: في الجنة مائة درجة لكل واحد من أهلها فيكون بيان أقل ما يكون فيها من أنواع السعة وأصناف النعمة . ( ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض ) ويمكن تقييد وصف المائة بما ذكر وغيرها يكون على خلافها من كونه أقل أو أكثر . وروى الديلمي في مسند الفردوس عن أبي هريرة مرفوعًا: إن في الجنة درجة لا ينالها إلا أصحاب الهموم . ( والفردوس ) أي الجنة المسماة بالفردوس المذكور في القرآن في قوله تعالى: 16 ( { قد أفلح المؤمنون } ) . إلى قوله: 16 ( { أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس } ) [ المؤمنون 10 و 11 ] . ( أعلاها ) أي على سائر الجنان ( درجة ) أو أعلى هذه المائة باعتبار كل فرد أو باعتبار المجموع . وفي النهاية: الفردوس في اللغة البستان الذي فيه الكروم والأشجار ومنه جنة الفردوس . قلت: لا بد له من وصف زائد يختص به ويمتاز به عن غيره كما يشير إليه . بقوله: ( منها ) وفي رواية الجامع: ومنها ، أي من جنة الفردوس . ( تفجر [ أنهار الجنة ] ) بصيغة المجهول ، أي تشفق وتجري أنهار الجنة . ( الأربعة ) بالرفع صفة لأنهار وهي أنهار الماء واللبن والخمر والعسل المذكورة في القرآن: 16 ( { فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى } ) [ محمد 15 ] . ( ومن فوقها يكون عرش الرحمان ) فهذا يدل على أن الفردوس فوق جميع الجنان ولذا قال تعليمًا للأمة وتعظيمًا للهمة: ( فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس ) أي فإنه سر الجنة على ما رواه الطبراني عن العرياض وهو بضم العين وتشديد الراء ، أي وسطها وخيرها . وروى الطبراني عن سمرة مرفوعًا: الفردوس ربوة الجنة أعلاها وأوسطها