فهرس الكتاب

الصفحة 5307 من 6013

ومنها تفجر الأنهار الأربعة . وروى ابن مردويه عن أبي أمامة مرفوعًا: إن أهل الفردوس يسمعون أطيط العرش . ( رواه الترمذي ) وفي الجامع رواه ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي والحاكم في مستدركه . قال المؤلف: ( ولم أجده ) أي هذا الحديث ( في الصحيحين ) أي في متنيهما ( ولا في كتاب الحميدي ) أي الجامع بينهما ، ولعله سكت عن جامع الأصول لمانع عن تتبعه . وحاصل كلامه الاعتراض على صاحب المصابيح حيث أورد الحديث في الصحاح ، والحال أنه لم يوجد إلا في الحسان . قال ميرك: كذا قاله المصنف ووافقه الشيخ الجزري [ رحمه الله ] في تصحيح المصابيح . وأقول: قد أخرجه البخاري في كتاب الجهاد عن أبي هريرة مثل عبادة والتفاوت بينهما أي بين حديث أبي هريرة وحديث عبادة يسير ، فكان على صاحب المشكاة والشيخ أيضًا أن يقولا: ورواه البخاري من حديث أبي هريرة مع تفاوت يسير انتهى . وقال الحافظ ابن حجر [ رحمه الله ] في تخريج أحاديث المشكاة: وعجيب من ادخال البغوي له في أحاديث الصحيحين تم كلامه . قيل: ونسبه صاحب المشارق أيضًا إلى البخاري ، وقد قيل إنه موجود في البخاري في موضعين: الأوجل في كتاب الجهاد والثاني في باب: وكان عرشه على الماء . وكذا في مسلم في باب فضل الجهاد في سبيل الله ، فمن حفظ حجة على من لم يحفظ .

( 5618 ) ( وعن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله: إن في الجنة لسوقًا ) أي مجمعًا فيه الصور المشتهاة ( يأتونها ) أي يحضر أهل الجنة تلك السوق ( كل جمعة ) بضمتين ويسكن الثاني . قال النووي [ رحمه الله ] : السوق مجمع لأهل الجنة يجتمعون فيها في كل مقدار جمعة أي أسبوع ، وليس هناك أسبوع حقيقة لفقد الشمس والليل والنهار . قلت: وإنما يعرف وقت الليل والنهار بإرخاء أستار الأنوار ورفعها على ما ورد في بعض الأخبار فبهذا يعرف يوم الجمعة وأيام الأعياد وما يترتب عليهما من الزيارة والرؤية وسائر الإمداد والإسعاد . ففي الجامع: أن أهل الجنة ليحتاجون إلى العلماء في الجنة ، وذلك أنهم يزورون الله تعالى في كل جمعة فيقول لهم: تمنوا على ما شئتم . فيلتفتون إلى العلماء فيقولون: ماذا نتمنى . فيقولون: تمنوا عليه كذا وكذا . فهم يحتاجون إليهم في الجنة كما يحتاجون إليهم في الدنيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت