فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يجوز على التقدير كقولهم: متقلدًا سيفًا ورمحًا وعلفته تبنًا وماء باردًا ، أي طالعًا في الأفق من المشرق وغائرًا في المغرب . ( لتفاضل ما بينهم ) علة للترائي . والمعنى إنما ذلك لتزايد مراتب ما بين سائر أهل الجنة العالية وما بين أرباب أهل الغرف العالية . قيل: الجنة طبقات أعلاها للسابقين وأوسطها للمقتصدين وأسافلها للمخلطين . ( قالوا: يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم قال: بلى ) أي يبلغها غيرهم من الأولياء ويشاركها معهم بعض الأصفياء ( والذي نفسي بيده رجال ) أي وهم رجال أو يبلغها رجال أي كاملون في الرجولية لقوله تعالى: 16 ( { رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله } ) [ النور 37 ] الآية . ( آمنوا بالله ) أي حق الإيمان وغاية الإيقان ونهاية الإحسان . ( وصدقوا المرسلين ) في إجابة ما أمروا به ونهوا عنه وقاموا بوصف الصابرين والشاكرين وترفعوا إلى مقام الراضين ، قال تعالى: 16 ( { وعباد الرحمان الذين يمشون على الأرض هونًا } ) [ الفرقان 63 ] . إلى أن قال: 16 ( { أولئك يجزون الغرفة بما صبروا } ) [ الفرقان 75 ] الآية . وفي جمع المرسلين إشعار بأن هذه المرتبة العلية عامة للسابقين على حسب تفاوتهم في الرتب السنية وليست خاصة لهذه الأمة مع أن تصديق المرسلين على وجه التحقيق إنما هو لهذه الجماعة . نعم قد يراد به مقابلة الجمع للجمع فالمراد رسوله خاصة بالأصالة وسائر الرسل بالتبعية ، فإنه يلزم من التصديق بواحد التصديق بالكل وكذا في جانب التكذيب ومنه قوله تعالى: 16 ( { كذبت قوم نوح المرسلين } ) [ . ( متفق عليه ) وكذا رواه أحمد وابن حبان والدارمي عن أبي سعيد ، وكذا الترمذي عن أبي هريرة ، ورواه أحمد والشيخان وابن حبان عن سهل بن سعد ولفظه: أن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف في الجنة كما تراءون الكوكب في السماء . ورواه أحمد والترمذي وابن ماجه وابن حبان عن أبي سعيد ، والطبراني عن جابر بن سمرة ، وابن عساكر عن ابن عمر وعن أبي هريرة [ رضي الله تعالى عنهم ] بلفظ: إن أهل الدرجات العلى ليراهم من هو أسفل منهم كما ترون الكوكب الطالع في أفق السماء وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما . وفي بعض طرق الحديث قيل: وما معنى أنعما . قال: أهل لذلك هما . وروى ابن عساكر عن أبي سعيد مرفوعًا: إن أهل عليين ليشرف أحدهم على الجنة فيضيء وجهه لأهل الجنة كما يضيء القمر ليلة البدر لأهل الدنيا وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما . وروى ابن أبي الدنيا في كتاب الاخوان والبيهقي عن أبي هريرة مرفوعًا: إن في الجنة لعمدًا من ياقوت عليها غرف من زبرجد ولها أبواب مفتحة تضيء كما يضيء الكوكب الدري يسكنها المتحابون في الله والمتجالسون في الله والمتلاقون في الله . وروى أحمد وابن