فهرس الكتاب

الصفحة 5315 من 6013

حبان والبيهقي عن مالك الأشعري ، والترمذي عن علي [ رضي الله عنه ] مرفوعًا: أن في الجنة غرفًا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدها الله تعالى لمن أطعم الطعام وألان الكلام وتابع الصيام وصلى بالليل والناس نيام .

( 5625 ) ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: يدخل الجنة أقوام أفئدتهم ) أي قلوبهم ( مثل أفئدة الطير ) أي في الرقة واللينة والرحمة والصفاء والخلو عن الحسد والحقد والغل والبغضاء ، ومجمله لكونها خالية من كل ذنب سليمة من كل عيب . قال النووي [ رحمه الله ] : قيل: مثلها في رقتها كما ورد: ( أهل اليمن أرق أفئدة وألين قلوبًا ) . وقيل في الخوف والهيبة ، والطير أكثر الحيوان خوفًا وفزعًا ، قال تعالى: 16 ( { إنما يخشى الله من عباده العلماء } ) [ فاطر 28 ] . وقيل في التوكل كما ورد: ( لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصًا وتروح بطانًا ) . وقد قال تعالى: 16 ( { وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم } ) [ العنكبوت 60 ] . ( رواه مسلم ) وكذا أحمد في مسنده .

( 5626 ) ( وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله: إن الله تعالى يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة . يقولون: لبيك ربنا ) أي يا ربنا ( وسعديك والخير ) أي جنسه أو جميع أفراده ( في يديك ) أي منحصر في قبضة قدرتك وإرادتك ( فيقول: هل رضيتم ) أي عن ربكم ( فيقولون: وما لنا لا نرضى ) الاستفهام للتقرير ، والمعنى أي شيء مانع لنا من أن لا نرضى عنك . ( يا رب ) أي يا ربي ، والقياس يا ربنا فكأنه أفرد باعتبار كل قائل . ( وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك ) الجملة حالية ( فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك ) أي من عطائكم هذا ( فيقولون: يا رب وأي شيء أفضل من ذلك ) أي من عطائك هذا ( فيقول: أحل ) بضم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت