فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والأوّل أبلغ ، ويمكن أن يراد بها المبالغة في طولها وعرضها فأو للتخيير أو للتنويع باختلاف بعض الأماكن أو بالنسبة إلى نظر بعض الأشخاص ، لكن قوله: ( شك الراوي ) يأبى عن ذلك إلا أنه لم يعرف من كلام من ، والشك وقع ممن والله [ تعالى ] أعلم . ( فيها ) أي [ في ] سدرة المنتهى . والمعنى فيما بين أغصانها ، أو عليها بمعنى فوقها مما يغشاها . ( فراش الذهب ) بفتح الفاء جمع فراشة وهي التي تطير وتتهافت في السراج . قيل: هذا تفسير قوله تعالى: 16 ( { إذ يغشى السدرة ما يغشى } ) [ النجم 16 ] . ومنه أخذ ابن مسعود حيث فسر ما يغشى بقوله: يغشاها فراش من ذهب . قال الإِمام أبو الفتح العجلي في تفسيره: ولعله أراد الملائكة تتلألأ أجنحتها تلألؤ أجنحة الفراش كأنها مذهبة . ( كأن ثمرها القلال ) بكسر القاف جمع القلة ، أي قلال هجر في الكبر . ( رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب ) .
( 5641 ) ( وعن أنس قال: سئل رسول الله ما الكوثر قال: ذاك نهر ) بفتح الهاء وتسكن ، أي جدول ماء وفي طرفيه حوضان أحدهما في الجنة والآخر في الموقف . ( أعطانيه الله ) وإنما قال القائل ( يعني في الجنة ) لكون أكثره في الجنة أو مآل تمامه إليها ( أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل ) وفيه إيماء إلى أن ماءه جامع بين سوغ اللبن ولذة العسل وإشارة إلى قوله تعالى: 16 ( { وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين } ) [ الزخرف 71 ] . ( فيه ) أي في ذلك النهر ، أو في أطرافه . ( طير ) أي جنس من الطيور طويل العنق وكبيره ( أعناقها كأعناق الجزر ) بضم الجيم والزاي جمع جزور . والمعنى: أنه أعد للنحر ليأكل منه أصحاب شرب ذلك النهر فإنه بها يتم عيش الدهر . ( قال عمر [ رضي الله عنه ] : إن هذه ) أي الطير فإنه يذكر ويؤنث ( لناعمة ) أي لمتنعمة أو لنعمة طيبة . ( قال رسول الله: أكلتها ) بفتحات جمع آكل اسم فاعل كطلبة جمع طالب ، وهذا هو الذي في أصل الجزري وسائر النسخ المصححة . والمعنى: من يأكلها . ( أنعم منها ) وفي نسخة صحيحة وهي أصل السيد: آكلتها بالمد ، وبكسر الكاف على أن صيغة الواحد قد تستعمل للجماعة . وفي نسخة: آكلها بصيغة الفاعل المذكر ، وفي أخرى: آكلوها ، بصيغة جمع المذكر . ( رواه الترمذي ) ورواه الحاكم عنه مرفوعًا: الكوثر