على سبعين مسندًا أو متكأً واحدًا بعد واحد كل بلون وصنف من أنواع الزينة . ( قبل أن يتحول ) أي من شق إلى آخر وهو ظرف ليتكىء كما هو ظاهر . وأغرب الطيبي [ رحمه الله ] حيث قال: قوله: سبعين مسندًا . هذا يؤيد قول من فسر قوله تعالى: 16 ( { وفرش مرفوعة } ) [ الواقعة 34 ] . بأنها منضودة بعضها فوق بعض . وقوله: قبل أن يتحول . ظرف لقوله: يأتيه . ولا يخفى غرابة الأول في المعنى وغرابة الثاني في المبنى . ( ثم تأتيه امرأة فتضرب على منكبه ) وفي نسخة: منكبيه . أي ضرب الغنج والدلال وتنبيه على مطالعة الجمال . ( فينظر ) أي فيطالع الرجل ( فيرى وجهه ) أي عكسه ( في خدها ) أي من كمال صفائها وضيائها حال كون خدها . ( أصفى من المرآة ) أي أنور من جنس المرأة المعهودة في الدنيا ( وإن أدنى لؤلؤة عليها ) أي على تلك المرأة ( تضيء ما بين المشرق والمغرب ) أي لو كان في الدنيا ( فتسلم ) أي المرأة ( عليه فيرد السلام ) أي عليها ( ويسألها من أنت فتقول: أنا من المزيد ) يراد به ما في قوله تعالى: 16 ( { لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد } ) [ ق صلى الله عليه وسلم
1764 35 ]. ومن المزيد أفضلها ما قاله سبحانه: 16 ( { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة } ) [ يونس 26 ] . أي الجنة ورؤية الله تعالى ، وإنما سميت زيادة لأن الحسنى هي الجنة [ وهي ] ما وعد الله تعالى بفضله جزاء لأعمال المكلفين والزيادة فضل على فضل . ( وإنه ) أي الشأن ( ليكون عليها ) أي على المرأة ( سبعون ثوبًا ) أي بألوان مختلفة وأصناف مؤتلفة ( فينفذها ) بضم الفاء ، أي يدرك لطاقة بدن المرأة . بصره ) أي نظر الرجل ( حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك ) أي ما ذكره من أنواع الثياب ولم يمنع بصره شيء من الحجاب . ( وأن عليها من التيجان ) أي المرصعة ما يقال في حقها ( أن أدنى لؤلؤة منها لتضيء ما بين المشرق والمغرب ) وقيل إن بالكسر مزيدة واللام داخل في خبر إن الأولى نحو قوله تعالى: 16 ( { ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فإن له نار جهنم } ) [ التوبة 63 ] . انتهى . والظاهر أنها إذا كانت مزيدة تكون اللام داخلة في خبر المبتدأ والجملة خبر إن الأولى ، ثم لا شك أن الثانية في الآية غير مزيدة بل لزيادة تأكيد ومبالغة في النسبة . ( رواه أحمد ) .
( 5653 ) ( وعن أبي هريرة أن النبي كان يتحدث وعنده رجل من أهل البادية: إن رجلًا ) بكسر الهمزة على الحكاية فهي من جملة ما يتحدث به ، وفي بعض النسخ بفتحها على