غضة حسنة . والمراد بالوجوه ، الذوات أو خصت لشرفها ولظهور أثر النعمة عليها . 16 ( { إلى ربها ناظرة } ) [ القيامة 22 23 ] قال الطيبي [ رحمه الله ] : قدم صلة ناظرة إما لرعاية الفاصلة وهي ناضرة باسرة فاقرة ، وإما لأن الناظر يستغرق عند رفع الحجاب بحيث لا يلتفت إلى ما سواه . وكيف يستبعد هذا والعارفون في الدنيا بما استغرقوا في بحار الحب بحيث لم يلتفتوا إلى الكون . ويعضده حديث جابر في آخر الفصل الثالث: فينظر إليهم وينظرون إليه فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه . ( رواه أحمد والترمذي ) وكذا الطبراني . وروى هناد في الزهد عن عبيد بن عمير مرسلًا: إن أدنى أهل الجنة منزلًا لرجل له دار من لؤلؤة واحدة منها غرفها وأبوابها .
( 5658 ) ( وعن أبي رزين العقيلي ) مصفرًا ( قال: قلت: يا رسول الله أكلنا ) أي أجميعنا معاشر المؤمنين . ( يرى ربه ) أي يبصرونه ، والإفراد في يرى باعتبار لفظ كل . ( مخليًا به ) بميم مضمومة فخاء معجمة ساكنة فلام مكسورة فتحتية مخففة ، أي خاليًا بربه بحيث لا يزاحمه شيء في الرؤية . ( يوم القيامة ) وقيل بفتح ميم وتشديد تحتية ، وأصله مخلوى كذا ذكره الجزري [ رحمه الله ] . واقتصر ابن الملك على الثاني . والمعنى منفردًا به . ففي النهاية يقال: خلوت به ومعه وإليه ، اختليت به إذا انفردت به ، أي كلكم يراه منفردًا بنفسه . كقوله: لا تضارون في رؤيته . ( قال: بلى ) أي نعم ، كلنا يرى ربه . ( قال: ) أي أبو رزين ( قلت: ) وهو موجود في أكثر النسخ المصححة ، والمعنى عليه . ( وما آية ذلك ) أي [ ما ] علامة رؤية كلنا ربه بحيث لا يزاحمه شيء ، والمعنى مثل لنا ذلك . ( في خلقه ) أي مخلوقاته نظيرًا لذلك ، فإن الله تعالى جعل في الدنيا أنموذجًا لجميع ما في العقبى . ( قال: يا أبا رزين أليس كلكم يرى القمر ليلة البدر مخليًا به . قال: بلى ) . أي قلت: بلى ، ( قال: فإنما هو ) أي القمر ( خلق من خلق الله ) أي ويراه كلنا ( والله أجل ) أي أكمل مرتبة ( وأعظم ) أي أفضل منقبة [ وأعلى قدرة ] ، لأنه واجب الوجود فهو أولى في نظر العقل بالشهود . قال الطيبي [ رحمه الله ] : قاس القائل رؤية الله تعالى على ما في المتعارف ، فإن الجم الغفير إذا رأوا شيئًا يتفاوتون في الرؤية ، لا سيما شيئًا له نوع خفاء ،