فهرس الكتاب

الصفحة 5353 من 6013

محبوبين . ( قال مالك: الناس ) أي المؤمنون ، فإن في الحقيقة هم الناس وسائر الناس كالنسناس . ( ينظرون إلى الله يوم القيامة بأعينهم ) وقد سبق بيان ما يدل على ذلك . وقيل: الناس كلهم يرون الله ثم الكفار يصيرون محجوبين لزيادة الحسرة عليهم ، وقد مر الكلام عليه . وعلى كل فالرؤية للمؤمنين حاصلة بلا شبهة . ( وقال مالك: لو لم ير المؤمنون ربهم يوم القيامة ، لم يعير الله الكفار بالحجاب فقال: { كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون } . رواه ) أي البغوي ( في شرح السنة ) أي بإسناده .

( 5664 ) ( وعن جابر عن النبي: بينا ) وفي نسخة بينما . ( أهل الجنة في نعيمهم ) أي واقعين في لذاتهم مشتغلين بشهواتهم ( إذ سطع ) أي سنح ولمع ( لهم نور ) أي عظيم ( فرفعوا رؤوسهم . فإذا الرب قد أشرف ) أي تجلى تجلي العظمة والكبرياء والبهاء والعلاء . ( عليهم من فوقهم ) أي مبتدئًا منه آخذًا من جميع جهاتهم ( فقال: السلام عليكم يا أهل الجنة ) ولعل المراد بهم جماعة ، قيل في حقهم إن أكثر أهل الجنة البله حيث قنعوا باللذات عن رؤية الذات ، وعليون لأولي الألباب لأعتلاء همتهم [ وارتفاع نهمتهم ] عن النظر إلى غير رب الأرباب . ويؤيده ما رواه الدارقطني في الأفراد والديلمي في مسند الفردوس عن أبي هريرة مرفوعًا: أهل شغل الله في الدنيا هم أهل شغل الله في الآخرة ، وأهل شغل أنفسهم في الدنيا هم أهل شغل أنفسهم في الآخرة ، وفي التنزيل إشارة إلى ذلك في قوله: 16 ( { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون . هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك يتكئون لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون سلام قولًا من رب رحيم } ) [ يس 55 56 57 58 ] . ( قال: ) أي النبي ( وذلك ) أي سلام الرب يعني شاهده ( قوله تعالى: ) أو معنى قوله تعالى: ( سلام قولًا من رب رحيم ) أي لهم سلام عظيم ، يقال لهم قولًا كائنًا من جهة رب رحيم . ( قال: فنظر ) أي الرب إليهم ( وينظرون إليه فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم ) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت