فهرس الكتاب

الصفحة 5352 من 6013

قال أعاده تأكيدًا ( رأى النبي ) وفي نسخة صحيحة: رسول الله ( جبريل في حلة من رفرف ) ففي النهاية أي بساط ، وقيل فراش ، ومنهم من يجعل الرفرف جمعًا واحده رفرفة ، وجمع الرفرف رفارف . قلت: الأقرب أن يكون المراد منه ثياب خضر ، ويؤيده ما سيأتي ويقويه قوله تعالى: 16 ( { متكئين على رفرف خضر } ) [ الرحمان 76 ] . وقيل: يحتمل أن يكون المراد منه بسط أجنحته فصارت شبه الرفرف . قال السيوطي في مختصر النهاية: رفرف الطائر بجناحيه بسطهما عند السقوط على شيء تحوم عليه لتقع فوقه . وفي القاموس: رف الطائر بسط جناحيه كرفرف ، والثلاثي مستعمل . والرف شبه الطاق ، كالرفرف جمعه رفوف والثوب الناعم ، والرفوف ثياب يتخذ منها المجالس وتبسط . والرقيق من ثياب الديباج [ ( قد ملأ ما بين السماء والأرض ] وله ) أي للترمذي ( وللبخاري ) أي أيضًا ، وقدم الترمذي لتقدم مرجعه . ( في قوله: ) متعلق بقال الآتي ، ( لقد رأى من آيات ربه الكبرى . قال: ) أي ابن مسعود ( رأى رفرفًا ) أي إذا رفرف . ( أخضر سد أفق السماء ) وهو جبريل كما سبق عنه أيضًا ، وهو المطابق لما قررنا . وفي تحرير الكلام لما قدرناه والله سبحانه [ وتعالى ] أعلم .

5663 ( وسئل مالك بن أنس ) وهو صاحب المذهب ( عن قوله تعالى: { إلى ربها ناظرة } . فقيل: قوم ) أي المعتزلة وأشباههم من أهل البدع ( يقولون ) أي في معنى الآية ( إلى ثوابه ) أي ناظرة إلى ثواب ربها ، كما قال بعضهم إلى مفرد الآلاء بمعنى النعماء ، وأريد هنا الجنس أي منتظرة نعمة ربها . ( فقال مالك: كذبوا ) أي على الله تعالى في معنى قوله ( فأين هم عن قوله تعالى: كلا ) أي حقًا ( إنهم ) أي الكفار ( عن ربهم ) قدم عن متعلقه للاهتمام أو للتعظيم أو للاختصاص ، أو لمراعاة الفاصلة . ( يومئذ ) أي يوم القيامة ، أو وقت الجزاء . ( لمحجوبون ) أي لا يرون الله سبحانه . والحجاب أشد العذاب ، كما أن الرؤية زيادة على كل مثوبة حيث قال [ تعالى ] : 16 ( { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة } ) [ يونس 26 ] . والمعنى فأين ذلك القوم حيث وقعوا في بعد وغفلة عن مفهوم هذا القول ، وهو أن المؤمنين غير محجوبين ، بل يكونون إلى مقام النظر مطلوبين ، ويصيرون من كمالهم من مرتبة الحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت