فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أنك أخطأت في القياس ، فإن نار الدنيا لا تناسب نار جهنم ولكن لما كان أشد عذاب في الدنيا عذاب هذه [ النار ] ، عرف عذاب جهنم بها ، وهيهات لو وجد أهل الجحيم مثل هذه النار لخاضوها هربًا مما هم فيه . ( متفق عليه ، واللفظ للبخاري ) أي ووافقه مسلم في المعنى . ( وفي رواية مسلم: ناركم التي يوقد ابن آدم ) من الإيقاد ، ويجوز التشديد من التوقيد . ( وفيها ) أي في رواية مسلم ( عليها . وكلها بدل عليهن وكلهن ) بالنصب ، أي عوضهما لفًا ونشرًا مرتبًا .
( 5666 ) ( وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله: يؤتى بجهنم ) الباء للتعدية ، أي يؤتى بها من المكان الذي خلقها الله تعالى فيه . ويدل عليه قوله تعالى فيه: 16 ( { وجيء يومئذٍ بجهنم } ) [ الفجر 23 ] ( يومئذٍ ) أي يوم القيامة وقت الندامة والحسرة والملامة . ( لها سبعون ألف زمام ) بكسر الزاي وهو ما يشد به . ( مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها ) بتشديد الراء ، أي يسحبونها ، أي إلى أن تدار بأرض لا تبقى للجنة طريق إلا الصراط على ظهرها . وفائدة هذه الأزمة التي يجر بها بعد الإشارة إلى عظمتها ، منعها من الخروج على المحشر إلا من شاء الله منهم . ( رواه مسلم ) .
( 5667 ) ( وعن النعمان ) بضم النون ( ابن بشير ) صحابي أيضًا رضي الله عنهما ( قال: قال رسول الله: إن أهون أهل النار ) أي أيسرهم ( عذابًا من له نعلان ) أي من تحت قدمه ( وشراكان ) أي من فوقها ( من نار ) أي كائنة منها ( يغلي ) أي يفور ( منهما ) أي من النوعين وهما النعلان والشراكان ( دماغه كما يغلي المرجل ) بكسر الميم وفتح الجيم ، أي قدر النحاس كذا قاله شارح: وقال العسقلاني: ويقال أيضًا لكل إناء يغلى فيه الماء من أي صنف كان . والحاصل أنه كما قال تعالى: 16 ( { [ يغلي ] في البطون . كغلي الحميم } )