فهرس الكتاب

الصفحة 5356 من 6013

[ الدخان 45 46 ] . وهذا بالنسبة إلى من لم يغمس في الجحيم . ولذا قال: ( ما يرى ) بصيغة المجهول ، أي ما يظن من له نعلان وشراكان من نار . ( أن أحدًا ) أي من أهل النار ( أشد منه عذابًا ) أي لانفراده وعدم اطلاعه على حال غيره ( وإنه ) بالكسر أي والحال أنه ( لأهونهم عذابًا ) ففيه تصريح بتفاوت عذاب أهل النار ( متفق عليه . ) وفي الجامع: أهون أهل النار عذابًا يوم القيامة رجل يوضع في قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه رواه مسلم عن النعمان بن بشير . أقول ولعل هذا الحديث بالنسبة إلى أدنى العصاة من المؤمنين ، وما في المتن بالنسبة إلى أدناهم من الكفار كما يدل عليه الحديث الذي يليه .

( 5668 ) ( وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله: أهون أهل النار عذابًا ) أي من الكفار ( أبو طالب ) لقوله تعالى في حقه باتفاق المفسرين: 16 ( { إنك لا تهدي من أحببت } ) [ القصص 56 ] . ( وهو متنعل ) من باب التفعل ، وفي نسخة صحيحة من باب الانفعال ، أي متلبس . ( بنعلين ) أي من نار ( يغلي منهما ) وفي نسخة منها ، أي من نعلهما أو من جهة نعله ، وأريد بها الجنس . ( دماغه ) وإنما خفف عذابه لكونه حاميًا له عن تشديد عداوة الكفار ، فلما خفف خفف جزاء وفاقًا . ( رواه البخاري ) وأسنده السيوطي في الجامع الصغير إلى أحمد ومسلم عنه والله [ تعالى ] أعلم .

( 5669 ) ( وعن أنس قال: قال رسول الله: يؤتى بأنعم أهل الدنيا ) الباء للتعدية ، أي يحضر أشدهم تنعمًا وأكثرهما ظلمًا لقوله: ( من أهل النار ) من بيانية في محل حال ( يوم القيامة ) ظرف يؤتى ( فيصبغ ) بصيغة المجهول أي يغمس ( في النار صبغة ) بفتح الصاد ، أي غمسة إطلاقًا للملزوم على اللازم . فإن الصبغ إنما يكون بالغمس غالبًا ، وفي النهاية أي يغمس في النار غمسة كما يغمس الثوب في الصبغ . ( ثم يقال: ) أي له ( يا ابن آدم هل رأيت خيرًا ) أي نعمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت