( 5689 ) ( وعن أبي بردة ) بضم موحدة ( عن أبيه ) قال المؤلف هو أبو بردة بن عامر بن عبد الله بن قيس أحد التابعين المشهورين المكثرين ، سمع أباه وعليًا وغيرهما . وكان على قضاء الكوفة بعد شريح فعزله الحجاج . ( أن النبي قال: إن في جهنم لواديًا ) في القاموس هو مفرج بين جبال أو تلال أو آكام . ( يقال له هبهب ) بضم الباء الثانية من غير تنوين ، وفي نسخة الجزري وكثير من النسخ . ولعل عدم انصرافه باعتبار البقعة مع العلمية ، وفي نسخة السيد بسكون الباءين . ولا يظهر له وجه ، اللهم إلاّ أن يقال إنه تكرار . هب أمر من الهبة ، فكأن الوادي أو من حضره يقول بلسان الحال أو المقال: هب هب ، مخاطبًا خطاب العام والله [ تعالى ] أعلم بالمرام . وفي النهاية الهبهب السريع ، وهبهب السراب إذا برق . قال التوربشتي [ رحمه الله ] : سمي بذلك إما لسرعة وقوعه في المجرمين أو لشدة أجيج النار فيه ، أو للمعانه عند الاضطرام والالتهاب والله [ تعالى ] أعلم بالصواب . ( يسكنه ) فيه حذف وإيصال ، أي يسكن فيه . ( كل جبار ) أي متكبر عنيد عن الحق بعيد ، وعلى الخلق شديد . ( رواه الدارمي ) وروى ابن مردويه عن ابن عمر: والفلق سجن في جهنم يحبس فيه الجبارون والمتكبرون ، وإن جهنم لتعوذ بالله منه . ورواه ابن جرير عن أبي هريرة: الفلق جب في جهنم مغطى .
( 5690 ) ( عن ابن عمر رضي الله [ تعالى ] عنهما ، عن النبي قال: يعظم أهل النار في النار ) أي تكبر جثثهم ( حتى إن ) بكسر الهمز ويفتح ( بين شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام ) أي ليزيد عذابهم كمية وكيفية ( وإن غلظ جلده سبعون ذراعًا ) عطف على مدخول حتى ، أو على الجملة السابقة . وكذا قوله: ( وإن ضرسه مثل أحد ) .