( 5691 ) ( وعن عبد الله بن الحرث بن جزء ) بفتح الجيم وسكون الزاي فهمز . قال المؤلف رحمه الله: هو عبد الله بن جزء أبو الحرث السهمي سكن مصر وشهد بدرًا . مات سنة خمس وثمانين بمصر انتهى . وفيه إشكال لا يخفى . ( قال: قال رسول الله: إن في النار حيات كأمثال البخت ) بضم موحدة فسكون معجمة ومفردة . بختى في القاموس بالضم ، الإِبل الخراسانية . ( تلسع إحداهن اللسعة ) أي اللدغة ( فيجد ) أي ملسوعها ( حموتها ) بفتح فسكون ، أي أثر سمها وسورة ألمها . ( أربعين خريفًا . وإن في النار عقارب كأمثال البغال المؤكفة ) بالهمز أو الواو والكاف مفتوحة ، من أكفت الحمار وآكفته شددت عليه الأكاف . ( تلسع إحداهن اللسعة فيجد حموتها أربعين خريفًا . رواهما ) أي الحديثين ( أحمد ) .
( 5692 ) ( وعن الحسن ) أي البصري ( قال: حدثنا أبو هريرة عن رسول الله قال: الشمس والقمر ثوران ) بفتح المثلثة ، أي كثورين . فهو تشبيه بليغ ، كقولهم زيد أسد ، ( مكوران ) بتشديد الواو المفتوحة ، أي ملقيان من طعنه فكورة ، أي ألقاه على ما ذكره الطيبي [ رحمه الله ] . والمعنى أنه يلقي ويطرح كل منهما عن فلكهما . ( في النار يوم القيامة ) لزيادة عذاب أهلها بحرهما ، لما ورد عن ابن عمر على ما رواه الديلمي في مسند الفردوس مرفوعًا: ( الشمس والقمر وجوههما إلى العرش ، وأقفاؤهما إلى الدنيا ) . ففيه تنبيه على أن وجوههما لو كانت إلى الدنيا لما أطاق حرهما أحد من أهل الدنيا . وقال ابن الملك: أي يلفان ويجمعان ويلقيان فيها . وكأنه أخذه من تكوير العمامة . ومنه قوله تعالى: 16 ( { يكور الليل على النهار ، ويكور النهار على الليل } ) [ الزمر 5 ] . قال في النهاية: ومنه حديث أبي هريرة [ رضي الله تعالى عنه ] : ( يجاء بالشمس والقمر ثورين مكورين في النار ) . والرواية ثوران بالثاء المثلثة ، كأنهما يمسخان . وقد روي بالنون وهو تصحيف انتهى . ومن الغريب أنه وقع في نسختي الشيخ الجزري والسيد بالنون ، أصلًا وبالمثلثة في الهامش نسخة . ومما يؤيد الرواية بالثاء ما ذكره السيوطي [ رحمه الله ] في البدور عن أنس وعن كعب الأحبار أيضًا: ثوران عقيران . ( فقال الحسن: وما ذنبهما فقال: ) أي أبو هريرة ( أحدثك عن رسول الله ) قال الطيبي [ رحمه الله ] :