بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن النضر بن نزار بن معد بن عدنان . ولا يصح حفظ النسب فوق عدنان . اه . وقد ضبطت الأسماء المذكورة في رسالتي المسماة المسطورة . ( رواه مسلم ) وكذا الترمذي ، على ما في الجامع . ( وفي رواية للترمذي: ) أي عن واثلة أيضًا ( إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة ) وتمام الحديث على ما في الجامع: واصطفى من بني كنانة قريشًا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم .
( 5741 ) ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ) في شرح مسلم للنووي ، قال الهروي: السيد هو الذي يفوق قومه في الخير . وقال غيره: هو الذي يفزع إليه في النوائب والشدائد فيقوم بأمورهم ويتحمل عنهم مكارههم ويدفعها عنهم . والتقييد بيوم القيامة مع أنه في الدنيا والآخرة معناه ، أنه يظهر يوم القيامة سؤدده بلا منازع ولا معاند ، بخلاف الدنيا فقد نازعه فيها ملوك الكفار وزعماء المشركين ، وهو قريب من معنى قوله تعالى: 16 ( { لمن الملك اليوم لله الواحد القهار } ) [ غافر 16 ] . مع أن الملك له قبل ذلك ، لكن كان في الدنيا من يدعي الملك أو من يضاف إليه مجازًا فانقطع كل ذلك في الآخرة . وفي الحديث دليل على فضله على كل الخلق ، لأن مذهب أهل السنة أن الآدمي أفضل من الملائكة ، وهو أفضل الآدميين بهذا الحديث وغيره . وأما الحديث الآخر: لا تفضلوني بين الأنبياء فجوابه من خمسة أوجه ، أحدها أنه قاله قبل أن يعلم أنه سيد ولد آدم ، والثاني قاله أدبًا وتواضعًا . والثالث أن المنهي إنما هو عن تفضيل يؤدي إلى تنقيص المفضول . والرابع إنما نهي عن تفضيل يؤدي إلى الخصومة والفتنة . والخامس أن النهي مختص بالتفضيل في النبوّة نفسها ولا تفاضل فيها ، وإنما التفاضل في الخصائص وفضائل أخرى . ولا بد من اعتقاد التفضيل فقد قال تعالى: 16 ( { تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض } ) [ البقرة 253 ] . وقد قال أيضًا: 16 ( { ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض } )