فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يوم القيامة فأستفتح ) أي أطلب فتحه ( فيقول الخازن: من أنت ) سمي الموكل بحفظ الجنة خازنًا لأن الجنة خزانة الله تعالى أعدها الله للمؤمنين وهو حافظها . ( فأقول: محمد ) أي أنا محمد ( فيقول: بك ) أي بفتح الباب لك قبل غيرك من الأنبياء ( أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك ) قال الطيبي: بك متعلق بأمرت والباء للسببية قدمت للتخصيص . والمعنى بسببك أمرت أن لا أفتح لغيرك لا بشيء آخر . ويجوز أن يكون صلة للفعل وأن لا أفتح بدلًا من الضمير المجرور ، أي أمرت أن لا أفتح لأحد غيرك . ( رواه مسلم ) .
( 5744 ) ( وعنه ) أي عن أنس رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله: أنا أوّل شفيع في الجنة ) قال المظهر: أي أنا أوّل شافع للعصاة من أمتي في دخول الجنة . وقيل: أي أنا أوّل شافع في الجنة لرفع درجات الناس فيها . ( لم يصدق نبي من الأنبياء ما صدقت ) ما مصدرية ، أي لم يصدق نبي تصديقًا مثل تصديق أمتي إياي ، يعني به كثرة مصدقيه ، قال المظهر: وهذا كناية عن أنه أكثر الأنبياء أمة . ويؤيده قوله: ( وإن من الأنبياء نبيًا ما صدقه [ من أمته ] إلا رجل واحد رواه مسلم ) .
( 5745 ) ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: مثلي ) أي صفتي العجيبة الشأن الغريبة البرهان . ( ومثل الأنبياء ) أي من الإخوان المشتركين في أساس البنيان من التوحيد وتحقيق الإِيمان وتدقيق الإِيقان مما يوجب مرتبة القرب والإِحسان . ( كمثل قصر ) أي بناء مرتفع ( أحسن بنيانه ) أي زين بناء أركانه ( ترك منه ) أي من القصر ( موضع لبنة ) والجملة استئناف بيان ، أو حال بتقدير قد أو بدونه . ( فطاف به النظار ) بضم النون وتشديد الظاء المعجمة ، أي دار به الحاضرون وتفرج في جوانبه الناظرون . ( يتعجبون من حسن بنيانه ) أي يستحسنون أنواع أركانه ( إلا موضع تلك اللبنة ) فإنه خارج عن موضع الاستحسان داخل في