فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثنتين ومنعني واحدة ) فيه زيادة توضيح ( سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة ) أي بالقحط العام ( فأعطانيها ) أي المسألة ( وسألته أن لا يهلك ) أمتي ( بالغرق ) بفتحتين ، وفي نسخة بسكون الراء أي بالغرق العام كقوم فرعون في اليم ، وقوم نوح بالطوفان . ( فأعطانيها . وسألته أن لا يجعل بأسهم ) أي حربهم الشديد ( بينهم فمنعنيها . رواه مسلم ) .
( 5752 ) ( وعن عطاء بن يسار ) هو من أجلاء التابعين ( قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص قلت: ) استئناف بيان ( أخبرني عن صفة رسول الله ) [ أي عن نعته ] ( في التوراة . قال: أجل ) بفتحتين وسكون اللام المخففة . قال الطيبي: هو حرف يصدق بها الخبر خاصة . يقال لمن قال قام زيد أجل . وزعم بعض من جواز وقوعه بعد الاستفهام . وفي الحديث جاء جوابًا للأمر على تأويل قرأت التوراة ، هل وجدت صفة رسول الله فيها ، فأخبرني قال: أجل . أي نعم أخبرك ( والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن ) أي بالمعنى كقوله: ( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا ) حال مقدرة من الكاف أو من الفاعل أو مقدرًا أو مقدرين شهادتك على من بعثت إليهم وعلى تكذيبهم وتصديقهم ، أي مقبولًا قولك عند الله لهم وعليهم كما يقبل قول الشاهد العدل في الحكم . ذكره الطيبي . أو شاهدًا لأفعال أمتك يوم القيامة ، أو لجميع الأنبياء في تبليغهم كما قال تعالى: 16 ( { فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدًا } ) [ النساء 41 ] . أو مزكيًا لأمتك في شهادتهم على الأمم بتبليغ رسالة الأنبياء إليهم كما قال تعالى: 16 ( { وكذلك جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدًا } ) [ البقرة 143 ] . وقد تقدم والله أعلم . أو معناه شاهدًا لقدرتنا وإرادتنا في الخلق كما يشير إليه قوله: ( ومبشرًا ) أي للمؤمنين بالمثوبة ( ونذيرًا ) أي منذرًا ومخوّفًا للكافرين بالعقوبة . ( وحرزًا ) بكسر الحاء وسكون الراء ( للأميين ) قال القاضي: أي حصنًا وموئلًا للعرب يتحصنون به من غوائل الشيطان ، أو عن سطوة العجم وتغلبهم . وإنما سموا أميين لأن أغلبهم لا يقرؤون ولا يكتبون . اه . أو لأنهم ينسبون إلى أم القرى وهي مكة ،