فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
التفاضل فعيسى . ( كلمة الله وروحه ) أي شرف بإضافتهما إليه . قال الطيبي: الفاء في قوله: فعيسى جواب شرط محذوف ، أي إذا ذكرتم الخليل فاذكروا عيسى كقوله تعالى: 16 ( { فلم تقتلوهم } ) [ الأنفال: 17 ] . أي إذا افتخرتم بقتلهم فإنكم لم تقتلوهم . ( وقال آخر: آدم اصطفاه الله ) أي بتعليم الأسماء وبإسجاد ملائكة السماء . ( فخرج عليهم رسول الله ) كرره لينيط به غير ما أناط به أولًا ، أو يكون خرج أوّلًا من مكان وثانيًا منه إلى آخر . ( وقال: قد سمعت كلامكم وعجبكم ) بفتحتين أي وفهمت تعجبكم ، فهو من باب قلدت سيفًا ورمحًا . ( إن إبراهيم خليل الله ) بفتح الهمزة على أنه بدل مما قبله أو مفعول له ، وفي نسخة بالكسر استئنافًا . ( وهو كذلك ) أي كون إبراهيم خليل الله حق وصدق . ( وموسى نجي الله ) فعيل من النجوى بمعنى الفاعل أو المفعول ، أي كليم الله . ( وهو كذلك . وعيسى روح الله وكلمته وهو كذلك . وآدم اصطفاه الله وهو كذلك: ألا ) للتنبيه جيء به للتأكيد بين [ المعطوف ] والمعطوف عليه ، حيث قال: ( وأنا حبيب الله ) أي محبه ومحبوبه ( ولا فخر ) قال الطيبي: قرر أوّلًا ما ذكروا من فضائلهم بقوله: وهو كذلك . ثم نبه على أنه أفضلهم وأكملهم وجامع لما كان متفرقًا فيهم ، [ فالحبيب خليل ومكلم ومشرف . اه ] . واعلم أن الفرق بين الخليل والحبيب ، أن الخليل من الخلة أي الحاجة ، فإبراهيم عليه السلام كان افتقاره إلى الله تعالى فمن هذا الوجه اتخذه خليلًا . والحبيب فعيل بمعنى الفاعل والمفعول ، فهو محب ومحبوب والخليل محب لحاجته إلى من يحبه ، والحبيب محب لا لغرض . وحاصله أن الخليل في منزلة المريد السالك الطالب ، والحبيب في منزلة المراد المجذوب المطلوب . 16 ( { الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب } ) [ الشورى 13 ] . ولذا قيل: الخليل يكون فعله برضا الله تعالى ، والحبيب يكون فعل الله برضاه . قال تعالى: 16 ( { فلنولينك قبلة ترضاها } ) [ البقرة 144 ] . 16 ( { ولسوف يعطيك ربك فترضى } ) [ الضحى 5 ] . وقيل: الخليل مغفرته في حد الطمع ، كما قال إبراهيم: 16 ( { والذي أطمع أن يغفر لي } ) [ الشعراء 82 ] . والحبيب مغفرته في مرتبة اليقين ، كما قال تعالى: 16 ( { ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر } ) [ الفتح 2 ] . والخليل قال: 16 ( { ولا تخزني يوم يبعثون } ) . والحبيب قال تعالى في حقه: 16 ( { يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه } ) . والخليل قال: 16 ( { واجعل لي لسان صدق في الآخرين } ) [ الشعراء 84 ] . وقال للحبيب: 16 ( { ورفعنا لك ذكرك } ) [ الشرح 4 ] . والخليل قال: 16 ( { واجعلني من ورثة جنة النعيم } ) [ الشعراء 85 ] . والحبيب قال: 16 ( { إنا أعطيناك الكوثر } ) [ الكوثر 1 ] . والأظهر في الاستدلال على أن مرتبة محبوبيته في درجة الكمال قول ذي الجلال والجمال: 16 ( قل إن كنتم تحبون الل