فهرس الكتاب

الصفحة 5462 من 6013

فاتبعوني يحببكم الله ) [ آل عمران 31 ] . ( وأنا حامل لواء الحمد ) بالإضافة ( يوم القيامة تحته آدم فمن دونه ولا فخر . وأنا أول شافع وأول مشفع ) أي مقبول الشفاعة ( يوم القيامة ولا فخر . وأنا أول من يحرك حلق الجنة ) بفتح الحاء ويكسر جمع حلقة ، وهي هنا حلقة باب الجنة . ففي القاموس: حلقة الباب والقوم ، وقد يفتح لامها ويكسر ، إذ ليس في الكلام حلقة محركة إلا جمع حالق أو لغة ضعيفة . والجمع حلق محركة وكبدر . ( فيفتح الله لي ) أي بابها ( فيدخلنيها ومعي فقراء المؤمنين ) أي من المهاجرين والأنصار وغيرهم على مراتبهم في السبق ، كما سبق: إنه يدخل فقراء أمتي قبل أغنيائهم بخمسمائة عام . وهذا دليل واضح على أن الفقير الصابر أفضل من الغني الشاكر . قال الطيبي: هذا دليل على فضلهم وكرامتهم على الله تعالى ، لأنهم استحقوا محبة الله تعالى بمتابعة حبيبه واتصافهم [ بصفته . ] وليس الفقر عند الصوفية الفاقة والحاجة بل الفقر عندهم الحاجة إليه تعالى لا إلى غيره والاستغناء به لا عنه بغيره . قال الثوري: نعت الفقير: السكون عند العدم ، والبذل عند الوجود . وقيل لسهل بن عبد الله: أليس النبي استعاذ من الفقر ، فقال: إنما استعاذ من فقر النفس ، الذي مدح النبي الغنى في ضده فقال: الغنى غنى النفس . فكذلك الفقر المذموم فقر النفس ، وهو الذي استعاذ منه . أقول: المذموم من الفقر والغنى هو الذي يشغل السالك عن المولى ، غايته أن حالة الفقر أسلم من العوائق . ولذا اختاره سبحانه لأكثر أنبيائه وأوليائه من بين الخلائق ، حتى قال حجة الإِسلام: إن الكافر الفقير عذابه أخف من الكافر الغني ، فإذا كان الفقر ينفع الكافر في النار فكيف لا ينفع المؤمن في دار القرار . ولذا قال: ( أجوعكم في الدنيا أشبعكم في الآخرة ولا فخر ) . ( وأنا أكرم الأوّلين والآخرين على الله ولا فخر ) وهذا فذلكة الكل . ( رواه الترمذي والدارمي ) .

( 5763 ) ( وعن عمرو بن قيس ) قال المؤلف: وقيل: هو عبد الله بن عمرو القرشي العامري الأعمى ، وهو ابن أم مكتوم ، واسم أم مكتوم عاتكة وهي خالة خديجة بنت خويلد . أسلم قديمًا بمكة وكان من المهاجرين الأولين [ مع ] مصعب بن عمير ؛ استخلفه رسول الله على المدينة مرات ، آخرها حجة الوداع . مات بالمدينة ، وقيل استشهد بالقادسية . ( إن رسول الله قال: نحن الآخرون ) يعني في المجيء إلى الدنيا ( [ ونحن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت