فهرس الكتاب

الصفحة 5517 من 6013

عن أبي سعيد .

( 5834 ) ( وعن علي رضي الله عنه: إن أبا جهل قال للنبي: إنّا ) أي معشر قريش ( لا نكذبك ) بتشديد الذال ويجوز تخفيفها ، أي لا ننسبك إلى الكذب فإنك عندنا مشهور بالصدق . ( ولكن نكذب بما جئت به ) أي نكذبك بسبب ما جئت به من القرآن أو التوحيد ، والمعنى ننكره . ومنه قوله تعالى: 16 ( { وكذب به قومك وهو الحق } ) [ الأنعام 66 ] . ففي القاموس: كذب بالأمر تكذيبًا أنكره ، وفلانًا جعله كاذبًا . قلت: فاستعمل المعنيان في الحديث . ( فأنزل الله تعالى فيهم ) أي في أبي جهل وأضرابه { فإنهم لا يكذبونك } أوله: 16 ( { قد نعلم أنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك } ) [ الأنعام 33 ] . والجمهور على التشديد ، وقرأ ابن عامر بالتخفيف . { ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون } يقال: جحد حقه وبحقه ، كمنعه أكره مع علمه كذا في القاموس . قال الطيبي: روي أن الأخنس بن شريق قال لأبي جهل: يا أبا الحكم أخبرني عن محمد أصادق هو أم كاذب ، فإنه ليس عندنا غيرنا . فقال له: والله إن محمدًا لصادق وما كذب قط ، ولكن إذا ذهب بنو قصي باللواء والسقاية والحجابة والنبوّة فماذا يكون لسائر قريش . فقوله: ولكن نكذب بما جئت به . وضع موضع ، ولكن نحسدك وضعًا للمسبب موضع السبب . ( رواه الترمذي ) .

( 5835 ) ( وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله: يا عائشة لو شئت ) أي لو أردت مال الدنيا ومنالها ( لسارت معي جبال الذهب . جاءني ) استئناف بيان متضمن للتعليل أي نزل ( إليّ ملك ) أي عظيم طويل كما بين بقوله: ( وإن حجزته ) بضم الحاء وسكون الجيم فزاي ، أي معقد إزاره . ( لتساوي الكعبة ) أي تعادل طولها ، ولعل وجه ظهوره بهذه العظمة تعظيمًا لهذا الأمر وتهييبًا . ( فقال: إن ربك يقرأ عليك السلام ) في النهاية: يقال اقرىء فلانًا السلام واقرأ عليه السلام ، كأنه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ السلام ويرده . وفي القاموس: قرأ عليه السلام أبلغه كأقرأه ، أو لا يقال أقرأه إلا إذا كان السلام مكتوبًا . ( ويقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت