كنيته ، والذي في المغازي أن الذي كلّمه هو عبد ياليل نفسه . وعند أهل النسب أن كلال أخوه لا أبوه وأنه عبد ياليل بن عمرو بن عمرو . ويقال اسم ابن عبد ياليل مسعود ، وكان ابن عبد ياليل من أكابر أهل الطائف من ثقيف . وقيل: أنه قدم مع وفد الطائف سنة عشر فأسلموا . وذكره ابن عبد البر في الصحابة . لكن ذكر الواقدي ما يدل على أنه لم يسلم والله أعلم . ( فلم يجبني إلى ما أردت ) أي ما قصدت وطلبت منه حينئذ من العهد والأمان ( فانطلقت وأنا مهموم ) جملة حالية معترضة بين الفعل ومتعلقه ، وهو قوله: ( على وجهي ) أي فذهبت مهمومًا على جهتي . قال الطيبي: أي فانطلقت حيران هائمًا لا أدري أين أتوجه من شدة ذلك الغم وصعوبة ذلك الهم . ( فلم أستفق إلا بقرن الثعالب ) يقال: أفاق واستفاق من مرضه وسكره بمعنى ، أي فلم أفق مما كنت فيه من الغم وشدة الهم حتى بلغت قرن الثعالب . والقرن جبل وقرن الثعالب جبل بعينه بين مكة والطائف . ( فرفعت رأسي ) أي إلى السماء لأنها قبلة الدعاء ومهبط الرجاء ( فإذا أنا بسحابة قد أظلتني ) أي بالزيادة على العادة ( فنظرت فإذا فيها ) أي في السحابة ( جبريل فناداني . فقال: إن الله [ قد ] سمع قول قومك ) أي قولك إياهم وما ردوا عليك ) أي من إبائهم ويحتمل أن يكون الثاني تأكيدًا للأوّل وبيانًا على أن الإِضافة فيه من المصدر إلى فاعله . ( وقد بعث ) أي أرسل الله ( إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم . قال: ) أي النبي ( فناداني ملك الجبال ) أي بنحو: يا أيها النبي ، أو يا محمد ( فسلم علي ) أي تسليم تعظيم وتكريم ( ثم قال: يا محمد إن الله قد سمع قول قومك وأنا ملك الجبال وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك ) أي بشأنك أو بما تريده ( إن شئت أن أطبق ) بضم الهمز وكسر الموحدة المخففة من أطبق إذا جعل الشيء فوق الشيء محيطًا بجميع جوانبه كما ينطبق الطبق على موضع من الأرض . والمعنى: إذا أردت أن أقلب . ( عليهم الأخشبين ) وهما جبلان يضافان إلى مكة مرة وإلى منى أخرى وهما واحد ذكره شارح . وفي الفائق: الأخشبان الجبلان المطبقان بمكة ، وهما أبو قبيس والأحمر وهو جبل مشرف وجهه على قعيقعان ، والأخشب كل جبل غليظ . وفي القاموس: قعيقعان كزعيفران جبل بمكة وجهه إلى أبي قبيس ( فقال رسول الله: بل ) أي لا أريد ذلك وإن استحقوا لكفرهم بل ( أرجو أن يخرج الله من أصلابهم ) أي من أنساب بعضهم ( من يعبد الله