فهرس الكتاب

الصفحة 5541 من 6013

أبي معيط إنما قتل صبرًا بعد أن رجعوا عن بدر وأمية بن خلف لم يطرح في القليب كما هو ، بل مقطعًا . ( ثم قال رسول الله: واتبع ) بصيغة المجهول مخففًا ( أصحاب القليب لعنة ) أي وأتبع عذابهم في الدنيا بعذاب الآخرة ، مثل قوله تعالى: 16 ( { وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة } ) [ هود 60 ] . وفي نسخة بفتح الهمزة وكسر الموحدة ونصب أصحاب على الدعاء عليهم بإيصال اللعنة المتواصلة إليهم . قال العسقلاني: جملة وأتبع الخ ، يحتمل أن تكون من تمام الدعاء الماضي فيكون فيه علم عظيم من أعلام النبوّة ، ويحتمل أن يكون قاله بعد أن ألقوا في القليب ( متفق عليه ) .

( 5848 ) ( وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله هل أتى عليك يوم ) أي هل مر عليك وقت وزمان ( كان ) أي صعوبته ( أشد من يوم أحد . فقال: لقد لقيت من قومك ) أي ما هو أشد من يوم أحد ، أو لقيت من قومك ما لقيت فحذف المفعول المبهم ليذهب الوهم كل المذهب في الفهم . ( وكان أشد ما لقيت منهم ) بنصب أشد وفي نسخة برفعه . وأما قوله: ( يوم العقبة ) فبالنصب لا غير . والمراد بها ما يضاف إليها جمرة العقبة . قال شارح: أشد بالنصب خبر كان ، وما لقيت منهم في محل الرفع اسمه ، ويوم العقبة ظرف لقيت . والتقدير: وكان ما لقيته منهم يوم العقبة أشد مما لقيته منهم في سائر الأيام . ويجوز أن يكون يوم العقبة اسم كان . وخبره أشد مضافًا إلى ما الموصولة أو الموصوفة ، المعبر بها عن الأيام تقديره: وكان يوم العقبة أشد الأيام التي لقيت منهم ، أو أشد أيام لقيت منهم . ويجوز أن يكون على العكس . وقيل: ما لقيت منهم يوم العقبة . اسم كان ، ويكون أشد خبره بتقدير المضاف إليه ، أو بتقدير من . وقال الطيبي: أشد ما لقيت خبر كان واسمه عائد إلى مقدر وهو مفعول قوله: لقد لقيت ، ويوم العقبة ظرف . فالمعنى: كان ما لقيت من قومك يوم العقبة أشد ما لقيت منهم . وأراد بالعقبة التي بمنى وكان رسول الله يقف عند العقبة في الموسم ويعرض نفسه على قبائل العرب يدعوهم إلى الله تعالى وإلى الإِسلام . اه . والمعنى أنهم ما أجابوا ذلك فاشتد عليه حينئذ . وهو معنى قوله: ( إذا عرضت نفسي ) وفي نسخة إذ ، وهو الظاهر . قال الطيبي: وضع إذا التي هي للاستقبال موضع إذ يعني الموضوعة للماضي استحضارًا لتلك الحالة الفظيعة . والمعنى: حين عرضت نفسي بالأمان والإِجارة من التعرض على جري العادة . ( على ابن عبد ياليل ) بكسر الدال واللام الأولى ( ابن كلال ) بضم الكاف . قال العسقلاني: اسمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت