فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قضى رسول الله الصلاة ) أي أداها وفرغ منها ( قال: اللهم عليك بقريش ) الباء زائدة وعليك اسم فعل . فالمعنى: خذهم أخذًا شديدًا أخذ عزيز مقتدر . ( ثلاثًا ) أي كرره ثلاثًا ( وكان ) أي من عادته أنه ( إذا دعا ) أي الله ( دعا ثلاثًا وإذا سأل ) أي طلب من الله ( سأل ثلاثًا ) فقيل: هذا تأكيد لدعا . والأظهر أنه تخصيص له ، هذا وفي شرح مسلم للنووي . فإن قيل: كيف استمر في الصلاة مع وجود النجاسة على ظهره . أجاب القاضي عياض بأن ليس هذا بنجس لأن الفرث ورطوبة البدن طاهران وإنما النجس الدم وهو مذهب مالك ومن وافقه من أن روث ما يؤكل لحمه طاهر . ومذهبنا ومذهب أبي حنيفة أنه نجس ، وهذا الذي قاله القاضي ضعيف لأن هذا السلا يتضمن النجاسة من حيث أنه لا ينفك عن الدم في الغالب ولأنه ذبيحة عباد الأوثان . قلت: يعني على تقدير أن تكون مذبوحة وإلا فميتة نجسة اتفاقًا ، وكأن النووي غفل عن التصريح في الحديث بذكر الدم حتى تعلق بأن السلا لا ينفك عن الدم غالبًا ، ثم قال: والجواب المرضي أنه لم يعلم ما وضع على ظهره فاستمر في سجوده استصحابًا للطهارة . قلت: ورد بأنه لو كان كذلك لأخبره جبريل فإن الصلاة مع النجاسة لا تصح ولا بد من البيان في مثل ذلك . فالجواب الصواب ما في شرح السنة قيل: كان هذا الصنيع منهم قبل تحريم الأشياء من الفرث والدم وذبيحة أهل الشرك ، فلم تكن تبطل الصلاة بها كالخمر كانت تصيب ثيابهم قبل تحريمها . قال الطيبي: ولعل ثباته على ذلك كان مزيدًا للشكوى وإظهارًا لما صنع أعداء الله برسول الله ليأخذهم أخذًا وبيلًا ، ولذا كرر الدعاء ثلاثًا . ( اللهم عليك بعمرو بن هشام ) أي خصوصًا وهو ابن المغيرة المخزومي الجاهلي المعروف ، كان يكنى أبا الحكم فكناه النبي أبا جهل فغلبت عليه هذه الكنية . قتله ابنا عفراء وقطع رأسه ابن مسعود في بدر . ( وعتبة بن ربيعة ) جاهلي قتله حمزة بن عبد المطلب يوم بدر مشركًا ( وشيبة بن ربيعة ) أي ابن عبد شمس بن عبد مناف جاهلي قتله علي بن أبي طالب يوم بدر مشركًا . ( والوليد بن عتبة ) أي ابن ربيعة جاهلي قتل ببدر مشركًا . ( وأمية ) بضم الهمز وفتح ميم وتشديد تحتية ( بن خلف ) بفتحتين قتل يوم بدر مشركًا . وأما أخوه أبي بن خلف فإنه قتل يوم أحد مشركًا قتله النبي بيده ، ذكره المؤلف في أسمائه . ( وعقبة ) بضم فسكون ( ابن أبي معيط ) بالتصغير ( وعمارة ) بضم فتخفيف ( ابن الوليد . قال عبد الله: فوالله لقد رأيتهم ) أي أبصرت المذكورين ( صرعى ) أي هلكى ، وهو حال من المفعول أي مصروعين . ( مطروحين يوم بدر ثم سحبوا ) بصيغة المجهول أي جروا ( إلى القليب ) وهو البئر قبل أن تطوى ( قليب بدر ) بالجر على البدلية ويجوز رفعه ونصبه . ثم بدر اسم موضع معروف . وقيل: هو اسم رجل كان صاحب ذلك الموضع . قال العسقلاني: قد استشكل عد عمارة في المذكورين فإنه لم يقتل ببدر ، بل ذكر أصحاب المغازي أنه مات بأرض الحبشة . والجواب أن كلام ابن مسعود محمول على الأكثر ويدل عليه عقبة بن