أدخل الماء في أنفه بيده اليمنى ( ونثر ) أي أخرج المخاط والأذى من أنفه ( بيده اليسرى فعل ) أي علي ( هذا ) أي المذكور ، يعني كل واحد منهما ( ثلاث مرات ) على ما تقدم من فعله المبين لهذا المجمل ، وليس فيه مع إجماله دلالة على الفصل أو الوصل ، ووهم ابن حجر وقال فيه: إنه يسن الوصل فيهما ( ثم قال: ) أي علي ( من سره ) أي جعله مسرورًا وأحب ( أن ينظر إلى طهور رسول الله ) بضم الطاء وتفتح ( فهذا طهوره ) ) أي نحوه ( رواه الدارمي ) قال ابن حجر والنسائي: وسنده حسن .
( 412 ) ( وعن عبد الله بن زيد ) قال الطيبي: هو زيد بن عبد ربه ، شهد عبد الله العقبة وبدرًا والمشاهد بعدها ، وهو الذي أري الأذان في النوم سنة إحدى من الهجرة بعد بناء المسجد ، وهو أنصاري خزرجي . قال المؤلف: ولأبويه صحبة ( قال:( رأيت رسول الله مضمض واستنشق من كف واحد ) يحتمل احتمالين كما تقدم ( فعل ذلك ) أي المجموع أو كل واحد منهما ( ثلاثًا ) ) والأخير هو الأنسب المطابق للأكثر والموافق للأكمل ( رواه أبو داود والترمذي ) قال ابن حجر: وأصله في الصحيح ، وقال السيد: الحديث بهذا اللفظ تقدم في الصحاح فلا معنى لإعادته في حسان هذا الباب ، قال ميرك: ثم تأملت فوجدت لإيراد صاحب المشكاة هنا وجهًا ، وهو أنه أراد أن ينبه على أن صنيع صاحب المصابيح ليس بصحيح تأمل . ا ه . قلت: تأملت فعجبت من السيدين الجليلين في هذين الحديثين من الإعتراض والجواب على الشيخين المؤلفين ؛ فإن الحديث الأوّل الوارد في الصحاح ليس من إيراد صاحب المصابيح ، بل أورده صاحب المشكاة تصحيحًا لما في المصابيح ، وأما الحديث الثاني فهو من كلام محيي السنة في الحسان والصحابي لهذا الحديث غير الصحابي لذلك ، وكذا المخرجان مختلفان فلا إعادة ولا اعتراض ليحتاج إلى الجواب والله تعالى أعلم بالصواب .
( 413 ) ( وعن ابن عباس ) رضي الله عنه (( أن النبي مسح برأسه وأذنيه ) ظاهره أنه مسحهما بماء رأسه وهو يوافق مذهبنا ( باطنهما ) بالجر على البدلية من لفظ ( أذنيه ) والنصب بدل