وجهه ثلاثًا وذراعيه ) أي يديه من رؤوس الأصابع إلى المرفقين ( ثلاثًا ومسح برأسه مرة ) فيه دليل لعدم التثليث الذي عليه الجمهور خلافًا للشافعي ، وأما حمله على بيان الجواز كما ذكره ابن حجر فمردود لأن عليًا ليس بمشرع ، وعلى تقدير تسليم أنه يريد الأعلام بأنه عند الشارع جائز فكان عليه أن يترك سائر السنن . وأما قول ابن حجر وخفف في طهارته دون غيره لأنه مستور غالبًا فمدفوع لأن النجاسة الحكمية لا فرق في ستر أعضائها وكشفها مع أنه يرده غسل قدميه مرة على ظاهره ( ثم غسل قدميه إلى الكعبين ) أي معهما والظاهر أنه غسلهما ثلاثًا ، ولعل الراوي تركه لظهوره أو للمقايسة على غيره من أعضاء الوضوء المغسولة إذ يستبعد أن يمضمض ويستنشق ثلاثًا ويكتفي في غسل الرجلين بمرة ، ولذا لم يقل الراوي: ( مرة ) ويمكن أنه حصل له التردد أو وقع الحذف من بعض الرواة نسيانًا أو اختصارًا ( ثم قام ) أي علي ( فأخذ فضل طهوره ) بفتح الطاء لا غير قاله الكازروني ، أي بقية مائه الذي توضأ به ( فشربه وهو قائم ) الجملة حال ، قال ابن الملك: أما شرب فضله فلأنه ماء أدى به عبادة وهي الوضوء فيكون فيه بركة فيحسن شربه قائمًا تعليمًا للأمة أن الشرب قائمًا جائز فيه . ( ثم قال: ) أي علي ( أحببت أن أريكم كيف كان طهور رسول الله ) ) قال ابن الملك: بضم الطاء ، أي وضوءه و طهارته ، وفي بعض النسخ بالفتح والتقدير استعماله أو هو بمعنى الضم كما تقدم ، والظاهر أنه لا يريد علي أنه كان وضوءه دائمًا على هذا التفصيل ، بل مراده بيان الهيئة الإجمالية في الأفعال المرئية فلا ينافي ما ورد عنه عليه الصلاة والسلام في بعض الروايات من اختلاف المرات ، أو أريد ما استقر في الشرع وضوءه ، أو ما وقع منه في أواخر عمره والله تعالى أعلم . ( رواه الترمذي ) وقال: حسن صحيح ( والنسائي ) ورواه أبو داود أيضًا قاله ميرك .
( 411 ) ( وعن عبد خير ) ضد الشر كذا في الجامع ، قال الطيبي: همداني أدرك زمن النبي إلا أنه لم يلقه ، وهو من كبار أصحاب علي ثقة مأمون سكن الكوفة ، ويقال: أتى عليه مائة وعشرون سنة ، وقال المصنف: يكنى أبا عمارة وهو ابن يزيد ( قال:( نحن جلوس ) أي جالسون ( ننظر إلى علي رضي الله تعالى عنه حين توضأ ) لنأخذ العلم من بابه ( فأدخل يده اليمنى ) أي في الإناء فأخذ بها الماء ( فملأ فمه فمضمض ) أي حرك الماء في فيه ( واستنشق ) أي