فهرس الكتاب

الصفحة 5581 من 6013

جملة مستقلة مجملة . وقوله: حسنة بتقدير هي جملة مبينة مفصلة . ( فإن عملها ) أي بعد ما هم بها واهتم بشأنها ( كتبت ) أي تلك الحسنة المهمومة المعمولة ( له عشرًا ) أي ثواب عشر حسنات لإنضمام قصد القلب إلى مباشرة عمل القالب كقوله تعالى: ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) [ الأنعام 160 ] . وهذا أقل التضاعف في غير الحرم المحترم ( ومن هم بسيئة ) أي ولم يصمم على فعلها ( فلم يعملها ) أي فتركها من غير باعث أو لسبب مباح بخلاف ما إذا تركها لله ( لم تكتب ) أي تلك السيئة الموصوفة ( له شيئًا ) أما لو تركها وقد عزم على عملها فإن تركها لله فلا شك أنها تكتب له حسنة . وإن تركها لغرض فاسد فتكتب له سيئة على ما بينه حجة الإِسلام في الأحياء وصرح به كثير من العلماء . ( فإن عملها كتبت ) أي له كما في نسخة صحيحة ( سيئة واحدة ) لأن السيئة لا تتضاعف بحسب الكمية . كما قال تعالى: 6 ( { ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون } ) [ الأنعام 160 ] . إشارة إلى أن هذا عدل كما أن التضاعف فضل ( قال: فنزلت حتى انتهيت إلى موسى فأخبرته . فقال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف . فقال رسول الله فقلت: قد رجعت إلى ربي ) أي وراجعته في أمر أمتي ( حتى استحييت منه . رواه مسلم ) .

( 5864 ) ( وعن ابن شهاب ) أي الزهري وهو أحد الفقهاء والمحدثين والعلماء الأعلام من التابعين بالمدينة المشار إليه في فنون علوم الشريعة سمع نفرًا من الصحابة وروى عنه خلق كثير منهم قتادة ومالك بن أنس ( عن أنس قال: كان أبو ذر ) أي الغفاري من أعلام الصحابة وزهادهم والمهاجرين . أسلم قديمًا بمكة ويقال كان خامسًا في الإِسلام وكان يتعبد قبل مبعث النبي روى عنه خلق كثير من الصحابة والتابعين ذكره المؤلف . ( يحدث أن رسول الله قال: فرج ) بضم فاء وتخفيف راء وتشدد من الفرج والتفريج بمعنى الشق والكشف أي أزيل ( عني سقف بيتي ) قال الطيبي: فإن قيل قد روى أنس في حديث المعراج عن مالك بن صعصعة عن النبي: بينما أنا في الحطيم أو في الحجر . وفي هذا الحديث قال: فرج عني سقف بيتي . قلنا: كان لرسول الله معراجان أحدهما حال اليقظة على ما رواه مالك والثاني في النوم ، ولعله أراد ببيتي بيت أم هانىء إذ روي أيضًا الإِسراء منه فأضافه إلى نفس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت