فهرس الكتاب

الصفحة 5580 من 6013

( فقال: ما فرض ربك على أمتك ، قلت: خمسين صلاة ) وزيد في نسخة صحيحة: في كل يوم وليلة . ( قال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك فإني بلوت ) أي جربت ( بني إسرائيل وخبرتهم ) أي اختبترتهم وامتحنتهم ( قال: فرجعت إلى ربي . فقلت: يا رب خفف على أمتي ) [ أي عنهم ] وعدل [ إلى علي ] لتضمين التهوين ( فحط عني ) أي فوضع عن جهتي ولأجلي عن أمتي ( خمسًا ) أي خمس صلوات . ولعل التقدير خمسًا فخمسًا فيوافق رواية عشرًا ، والأظهر [ أن ] رواية عشرًا اقتصار من رواية خمسًا . ويؤيده قوله: ( فرجعت إلى موسى فقلت: حط عني خمسًا . قال: إن أمتك لا تطيق ذلك ) أي المقدار الباقي أيضًا ( فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف [ قال: ] فلم أزل أرجع بين ربي وبين موسى ) قال النووي: معناه بين الموضع الذي ناجيته أوّلًا فناجيته ثانيًا وبين موضع ملاقاة موسى أوّلًا ( حتى قال: ) أي سبحانه وتعالى ( يا محمد إنهن خمس صلوات ) أي محتمة ( كل يوم وليلة ) قال الطيبي: الضمير فيه مبهم يفسره الخبر كقوله: %(

* هي النفس ما حملتها تتحمل * )%

( لكل صلاة ) أي حقيقة واختيارًا ( عشر ) أي ثواب عشر صلوات أي حكمًا واعتبارًا ( فذلك ) أي فمجموع ما ذكر ( خمسون صلاة ) ثم استأنف ببيان قضية أخرى وعطية أخرى متضمنة لهذه الجزئية المندرجة في القاعدة الكلية حيث قال: ( من هم بحسنة ) أي عزم على فعلها ( فلم يعملها ) لمانع شرعي أو عذر عرفي ( كتبت ) بصيغة المجهول ، أي كتب له هم الحسنة . والتأنيث من إضافته إلى الحسنة ومن قبيل حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه . ( له ) أي لعاملها ( حسنة ) بالنصب أي ثواب حسنة واحدة . قال الطيبي: كتبت مبني على المفعول والضمير فيه راجع إلى قوله: بحسنة . وحسنة وضعت موضع المصدر أي كتبت الحسنة كتابة واحدة وكذا عشرًا وكذا شيئًا منصوبان على المصدر على ما في جامع الأصول وشرح السنة . وفي بعض نسخ المصابيح حسنة وعشر مرفوعان وهو غلط من الناسخ . أقول: لعله من جهة الرواية ، وأما من طريق الدراية فله وجه في الجملة وهو أن يكون قوله: كتبت له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت