فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهو من مشايخنا المعتبرين أنه كان أحسن من يوسف عليه السلام إذ لم ينقل أن صورته كان يقع من ضوئها على الجدران ما يصير كالمرآة يحكي ما يقابله ، وقد حكي ذلك عن صورة نبينا لكن الله تعالى ستر عن أصحابه كثيرًا من ذلك الجمال الباهر فإنه لو برز لهم لم يطيقوا النظر إليه كما قاله بعض المحققين . وأما جمال يوسف عليه السلام فلم يستر منه شيء . اه . وهو يؤيد ما قدمناه من أن زيادة الحسن الصوري ليوسف عليه [ الصلاة ] والسلام ، كما أن زيادة الحسن المعنوي لنبينا مع الاشتراك في أصل الحسن ، على أنه قد يقال المعنى أنه أعطي شطر حسني . ( فرحب بي ودعا لي بخير ولم يذكر ) أي ثابت عن أنس في هذا الحديث ( بكاء موسى . وقال في السماء السابعة: ) أي زيادة على ما سبق ( فإذا أنا بإبراهيم مسندًا ) بكسر النون منصوبًا على الحال في جميع نسخ المشكاة مطابقًا لما في صحيح مسلم وشرحه وشرح السنة ، وفي المصابيح مرفوع على حذف المبتدأ وقوله: ( ظهره ) منصوب على المفعولية لكلتا النسختين وقوله: ( إلى البيت المعمور ) متعلق بالمسند ( وإذا هو ) أي البيت المعمور ( يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه ) أي إلى البيت المعمور . قال الطيبي: الضمير المجرور فيه عائد إلى البيت المعمور ، أي يدخلون فيه ذاهبين غير عائدين إليه أبدًا لكثرتهم . ( ثم ذهب بي ) بصيغة الفاعل وفي نسخة للمفعول ، أي انطلق بي . ( إلى السدرة المنتهى ) هكذا وقع في الأصول السدرة بالألف واللام ، وفي الروايات بعد هذا سدرة المنتهى كذا في شرح مسلم . ( فإذا أورقها كآذان الفيلة وإذا أثمرها كالقلال فلما غشيها ) أي السدرة وهو بكسر الشين المعجمة وفتح التحتية ، أي جاءها ونزل عليها . ( من أمر الله ) بيانية مقدمة أو تعليلية معترضة ( ما غشي ) أي غشيها إيماء إلى قوله تعالى: 16 ( { فغشاها ما غشى } ) [ النجم 54 ] . فقيل: أنوار أجنحة الملائكة . وقيل: فراش الذهب . قال القاضي: ولعله مثل ما يغشي الأنوار التي تنبعث منها ويتساقط على مواقعها بالفراش وجعلها من الذهب لصفائها وإضاءتها في نفسها ، أو ألوان لا يدري ما هي وهو الأظهر . ( تغيرت ) أي السدرة عن حالتها الأولى إلى مرتبتها الأعلى وهو جواب لما ( فما أحد من خلق الله ) أي من مخلوقاته وسكان أرضه وسمواته ( يستطيع أن ينعتها ) بفتح العين أي يصفها ( من حسنها ) تعليلية أي من كمال جمالها وعظمة جلالها . ( وأوحى إليَّ ما أوحى ) في إبهام الموصولة أو الموصوفة إيماء إلى تعظيم الموحى وأنه من قبيل ما لا يحكى ولا يروى . ( ففرض علي خمسين صلاة في كل يوم [ وليلة ] فنزلت إلى موسى ) أي منتهيًا إليه