فهرس الكتاب

الصفحة 5579 من 6013

وهو من مشايخنا المعتبرين أنه كان أحسن من يوسف عليه السلام إذ لم ينقل أن صورته كان يقع من ضوئها على الجدران ما يصير كالمرآة يحكي ما يقابله ، وقد حكي ذلك عن صورة نبينا لكن الله تعالى ستر عن أصحابه كثيرًا من ذلك الجمال الباهر فإنه لو برز لهم لم يطيقوا النظر إليه كما قاله بعض المحققين . وأما جمال يوسف عليه السلام فلم يستر منه شيء . اه . وهو يؤيد ما قدمناه من أن زيادة الحسن الصوري ليوسف عليه [ الصلاة ] والسلام ، كما أن زيادة الحسن المعنوي لنبينا مع الاشتراك في أصل الحسن ، على أنه قد يقال المعنى أنه أعطي شطر حسني . ( فرحب بي ودعا لي بخير ولم يذكر ) أي ثابت عن أنس في هذا الحديث ( بكاء موسى . وقال في السماء السابعة: ) أي زيادة على ما سبق ( فإذا أنا بإبراهيم مسندًا ) بكسر النون منصوبًا على الحال في جميع نسخ المشكاة مطابقًا لما في صحيح مسلم وشرحه وشرح السنة ، وفي المصابيح مرفوع على حذف المبتدأ وقوله: ( ظهره ) منصوب على المفعولية لكلتا النسختين وقوله: ( إلى البيت المعمور ) متعلق بالمسند ( وإذا هو ) أي البيت المعمور ( يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه ) أي إلى البيت المعمور . قال الطيبي: الضمير المجرور فيه عائد إلى البيت المعمور ، أي يدخلون فيه ذاهبين غير عائدين إليه أبدًا لكثرتهم . ( ثم ذهب بي ) بصيغة الفاعل وفي نسخة للمفعول ، أي انطلق بي . ( إلى السدرة المنتهى ) هكذا وقع في الأصول السدرة بالألف واللام ، وفي الروايات بعد هذا سدرة المنتهى كذا في شرح مسلم . ( فإذا أورقها كآذان الفيلة وإذا أثمرها كالقلال فلما غشيها ) أي السدرة وهو بكسر الشين المعجمة وفتح التحتية ، أي جاءها ونزل عليها . ( من أمر الله ) بيانية مقدمة أو تعليلية معترضة ( ما غشي ) أي غشيها إيماء إلى قوله تعالى: 16 ( { فغشاها ما غشى } ) [ النجم 54 ] . فقيل: أنوار أجنحة الملائكة . وقيل: فراش الذهب . قال القاضي: ولعله مثل ما يغشي الأنوار التي تنبعث منها ويتساقط على مواقعها بالفراش وجعلها من الذهب لصفائها وإضاءتها في نفسها ، أو ألوان لا يدري ما هي وهو الأظهر . ( تغيرت ) أي السدرة عن حالتها الأولى إلى مرتبتها الأعلى وهو جواب لما ( فما أحد من خلق الله ) أي من مخلوقاته وسكان أرضه وسمواته ( يستطيع أن ينعتها ) بفتح العين أي يصفها ( من حسنها ) تعليلية أي من كمال جمالها وعظمة جلالها . ( وأوحى إليَّ ما أوحى ) في إبهام الموصولة أو الموصوفة إيماء إلى تعظيم الموحى وأنه من قبيل ما لا يحكى ولا يروى . ( ففرض علي خمسين صلاة في كل يوم [ وليلة ] فنزلت إلى موسى ) أي منتهيًا إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت