فهرس الكتاب

الصفحة 5578 من 6013

الاتفاق على اتحاد البراق . ( قال: ثم دخلت المسجد ) أي [ المسجد ] الأقصى وهذا المقدار من الإِسراء مما أجمع عليه العلماء ، وإنما خلاف المعتزلة في الإِسراء إلى السماء بناء على منع الخرق والالتئام تبعًا لكلام الحكماء اللئام . ( فصليت فيه ركعتين ) أي تحية المسجد ، والظاهر أن هذه هي الصلاة التي اقتدى به الأنبياء وصار فيها إمام الأصفياء . ( ثم خرجت ) أي من المسجد ( فجاءني جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن ) ولعل ترك العمل من اقتصار الراوي ( فاخترت اللبن ) أي لما سبق ( فقال جبريل: اخترت الفطرة ) أي التي فطر الناس عليها وهو الدين القيم ، كما قال تعالى وأشار إليه بقوله: ( كل مولود يولد على الفطرة ) . انتقالًا مما يفطر به المولود ويغذى من اللبن المعهود ( ثم عرج ) بفتح العين والراء على ما ذكره النووي وتبعه السيوطي . فالفاعل جبريل أو الرب الجليل لقوله: ( بنا ) أي بي وبجبريل ويمكن أن يكون قوله: بنا ، بناء على التعظيم وفي نسخة بصيغة المجهول أي صعد بنا . ( إلى السماء وساق ) أي وذكر ثابت الحديث عن أنس . ( مثل معناه ) أي نحو معنى الحديث السابق برواية قتادة عن أنس . ( قال: ) أي النبي أو ثابت أو أنس مرفوعًا ( فإذا أنا بآدم فرحب بي ) أي قال لي بعد رد سلامي: مرحبًا بالابن الصالح والنبي الصالح . ( ودعا لي بخير ) يحتمل أن يكون بيانًا لقوله: فنعم المجيء جاء . وأن يكون غيره غير مبين . ( وقال في السماء الثالثة: فإذا أنا بيوسف إذا هو ) بدل من الأول في معنى بدل الاشتمال . ( قد أعطي شطر الحسن ) قال المظهر: أي نصف الحسن . أقول: وهو يحتمل أن يكون المعنى نصف جنس الحسن مطلقًا أو نصف حسن جميع أهل زمانه . وقيل: بعضه لأن الشطر كما يراد به نصف الشيء قد يراد به بعضه مطلقًا . أقول: لكنه لا يلائمه مقام المدح وإن اقتصر عليه بعض الشراح ، اللهم إلا أن يراد به بعض زائد على حسن غيره ، وهو إما مطلق فيحمل على زيادة الحسن الصوري دون الملاحة المعنوية لئلا يشكل نبينا ، وإما مقيد بنسبة أهل زمانه وهو الأظهر . وكأن الطيبي [ رحمه الله ] أراد هذا المعنى لكنه أغرب في المبنى حيث عبر عنه بقوله: وقد يراد به الجهة أيضًا نحو قوله تعالى: 16 ( { فول وجهك شطر المسجد الحرام } ) [ البقرة 144 ] . أي إلى جهة من الحسن ومسحة منه كما يقال: على وجهه [ مسحة ملك ] ومسحة جمال ، أي أثر ظاهر . ولا يقال ذلك إلا في المدح . اه . وغرابته مما لا تخفى على ذوي النهى هذا وقد قال بعض الحفاظ من المتأخرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت