فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نسخة بياء واحدة فهما لغتان ، أو الثانية تخفيف للأولى بالنقل والحذف . والمعنى: فلا أرجع لطلب التخفيف وإن كان الظن في الأمة أن لا يستطيعوا دوام المحافظة . ( ولكني أرضى ) أي بما قضى ربي وقسم ( وأسلم ) أي أمري وأمرهم إلى الله وأنقاد بما حكم . قال الطيبي: فإن قلت حق لكن أن يقع بين كلامين متغايرين معنى فما وجهه ههنا . قلت: تقدير الكلام هنا حتى استحييت فلا أرجع فإني إذا رجعت كنت غير راض ولا مسلم ، ولكني أرضى وأسلم انتهى . ولا يخفى أن المراجعة غير منافية للرضا والتسليم وإلا لما رضي بها موسى ونبينا عليهما أفضل الصلاة وأكمل التسليم . وتوضيحه أن سؤال العافية ودفع البلاء وطلب الرزق ودعاء النصر على الأعداء وأمثال ذلك كما صدر من الأنبياء والأولياء لا ينافي الرضا بالقضاء أبدًا ولا التسليم لما في الأزل أبدًا . ( قال: ) أي النبي ( فلما جاوزت ) أي موسى وتركت المراجعة ( نادى مناد ) أي حاكيًا كلام ربي ( أمضيت فريضتي ) أي أحكمتها وأنفذتها أولًا ( وخففت عن عبادي ) أي ثانيًا وسيأتي لهذا تتمة معرفتها مهمة ( متفق عليه . ) ورواه النسائي .
( 5863 ) ( وعن ثابت البناني ) بضم الموحدة قبل النون الأولى ، تابعي من أعلام أهل البصرة وثقاتهم ، اشتهر بالرواية عن أنس بن مالك وصحبه أربعين سنة وروى عنه نفر . ( عن أنس أن رسول الله قال: أتيت بالبراق وهو دابة أبيض طويل ) أي وسطاني لقوله: ( فوق الحمار ودون البغل يقع حافره عند منتهى طرفه ) أي نظره ( فركبته حتى أتيت بيت المقدس ) بفتح الميم وسكون القاف وكسر الدال ، ويروى بضم الميم وفتح القاف وتشديد الدال المفتوحة . ( فربطته بالحلقة ) بسكون اللام ويفتح . قال النووي: هي بسكون اللام على اللغة الفصيحة المشهورة وحكي فتحها . ( التي يربط ) بالتذكير ويجوز تأنيثه وهو بكسر الموحدة ويضم . ففي القاموس: ربطه يربطه ويربطه شدة . وفي الصحاح ربطت الشيء أربطه وأربطه أيضًا عن الأخفش انتهى . فعلم أن الضم لغة ضعيفة ولهذا أجمع القراء على الكسر في قوله تعالى: 16 ( { وليربط على قلوبكم } ) [ الأنفال 11 ] . ثم قوله: ( بها ) بضمير المؤنث في جميع نسخ المشكاة وهو ظاهر . وفي شرح مسلم الحلقة التي يربط به كذا هو في الأصول بضمير المذكر أعاده على معنى الحلقة وهو الشيء ، أي الذي يربط به . والمعنى بالشيء الذي يربط به . ( الأنبياء ) أي براقهم أو هذا البراق على خلاف تقدم ، نعم لو كان المروي يربط الأنبياء بها لوقع