فهرس الكتاب

الصفحة 5622 من 6013

الشيء المقسوم وهو الغنيمة بالمصدر . والقسم بالكسر الحظ والنصيب ولا وجه للمكسورة في الحديث لأنه يختص بما إذا تفرد نصيب . وهذا القسم كان في غنائم خيبر قسمها بالجعرانة . ( أتاه ذو الخويصرة ) تصغير الخاصرة ( وهو رجل من بني تميم ) قبيلة كبيرة شهيرة ونزل فيه قوله تعالى: 16 ( { ومنهم من يلمزك في الصدقات } ) [ التوبة 58 ] . فهو من المنافقين وسيجيء أنه من أصله يخرج الخوارج . وأما قول شارح: هو رئيس الخوارج . ففيه مسامحة ، إذ أوّل ظهورهم في زمن علي كرم الله وجهه . ( فقال: يا رسول الله اعدل ) الظاهر أنه أراد بذلك التورية كما هو عادة أهل النفاق بأن يراد بالعدل التسوية أو قسمة الحق اللائق بكل أحد من العدل الذي في مقابل الظلم ، لكنه علم بنور النبوّة أو ظهور الفراسة أو قرينة الحال . فإنه كان في إعطائه يرى قدر الفاقة والحاجة وغيرها من المصلحة . فتعين أنه أراد المعنى الثاني . أو لأن التسوية في مكان ينبغي التفاضل نوع من الظلم فغضب عليه . ( فقال: ويلك فمن يعدل إذا لم أعدل قد خبت ) بكسر الخاء المعجمة وسكون الموحدة وتاء الخطاب ، أي حرمت المقصود . ( وخسرت ) على الخطاب أيضًا إن لم أكن أعدل . قال التوربشتي: وإنما رد الخيبة والخسران إلى المخاطب على تقدير عدم عدل منه لأن الله تعالى بعثه رحمة للعالمين وبعثه ليقوم بالعدل فيهم ، فإذا قدر أنه لم يعدل فقد خان المعترف بأنه مبعوث إليهم فخاب وخسر لأن الله لا يحب الخائنين ، فضلًا من أن يرسلهم إلى عباده انتهى . وخلاصته أنه إذا حكم ذلك القائل بأنه لا يعدل فقد خاب القائل وخسر بهذا الحكم . ( فقال عمر: ائذن لي أضرب عنقه ) بالجزم وجوّز رفعه وفي نسخة صحيحة أن أضرب عنقه . ( فقال: دعه ) أي اتركه . في شرح السنة: كيف منع النبي عن قتله مع أنه قال: لئن أدركتهم لأقتلنهم . قيل: إنما أباح قتلهم إذا كثروا وامتنعوا بالسلاح واستعرضوا الناس ، ولم تكن هذه المعاني موجودة حين منع من قتلهم . وأول ما نجم ذلك في زمان علي رضي الله عنه وقاتلهم حتى قتل كثيرًا منهم انتهى . والأظهر ما ذكره الأكمل حيث قال: فيه دلالة على حسن أخلاقه وأنه ما كان ينتقم لنفسه لأنه قال: اعدل . وفي رواية: اتق الله ، وفي أخرى: إن هذه القسمة ما عدل فيها . وكل ذلك يوجب القتل إذ فيه النقص للنبي . ولهذا لو قاله أحد في عصرنا لحكم بكفره أو ارتداده انتهى . وهو لا ينافي تعليل منعه عن قتله بقوله: ( فإن له أصحابًا ) أي أتباعًا سيوجدون من نعتهم ( أنه يحقر أحدكم صلاته ) أي كمية وكيفية ( مع صلاتهم ) أي في جنب صلاتهم المزينة المحسنة للرياء والسمعة ( وصيامه مع صيامهم ) أي في نوافل أيامهم . قال شارح: فيه تنبيه على أنهم يصلون وأنه نهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت