فهرس الكتاب

الصفحة 5621 من 6013

( قال: ) أي الآخر ( في ماذا ) أي سحر في أي شيء ( قال: في مشط ) بضم الميم . وفي القاموس: المشط مثلثة وككتف وعنق وعتل ومنبر آلة يمتشط بها . ( ومشاطة ) بضم الميم ما سقط من شعر الرأس أو اللحية عند تسريحه بالمشط . ( وجف طلعة ذكر ) بضم الجيم وتشديد الفاء وهو وعاء طلع النخل وطلعة ذكر على الإضافة . وأراد بالذكر فحل النخل . قيل: ويروى جب بالباء الموحدة أي داخل طلعة ذكر . قال النووي: الجف بضم الجيم والفاء هكذا هو في أكثر بلادنا . وفي بعضها جب بالباء وهما بمعنى ، وهو وعاء طلع النخل ويطلق على الذكر والأنثى . فلهذا أضاف في الحديث طلعة إلى ذكر إضافة بيان . ( قال: فأين هو ) أي ما ذكر مما سجر به ( قال: في بئر ذروان ) بفتح الذال المعجمة ، قال شارح: وفي كتاب مسلم في بئر ذي أروان . قيل: هو الصواب لأن أروان بالمدينة أشهر من ذروان على مسيرة ساعة من المدينة ، وفيه بني مسجد الضرار . قلت: فذروان أوفق في هذا المقام والله أعلم بالمرام . وقال النووي: وفي كتاب مسلم في بئر ذي أروان وكذا وقع في بعض روايات البخاري ، وفي معظمها ذروان وكلاهما صحيح مشهور . والأول أصح وأجود وهي بئر في المدينة في بستان أبي زريق . ( فذهب النبي في أناس ) أي مع جمع ( من أصحابه ) أي المخصوصين ( إلى البئر فقال: هذه البئر التي أريتها ) بصيغة المفعول ( وكأن ) بالتشديد ( ماءها نقاعة الحناء ) بضم النون أي لونه ، والمعنى: أن ماءها متغير لونه مثل ماء نقع فيه الحناء ، والنقاعة ما يخرج من المنقوع . ( وكأن نخلها رؤوس الشياطين ) قال التوربشتي: أراد بالنخل طلع النخل ، وإنما أضافه إلى البئر لأنه كان مدفونًا فيها . وأما تشبيهه ذلك برؤوس الشياطين فلما صادفوه [ عليه ] من الوحشة والنفرة وقبح المنظر ، وكانت العرب تعد صور الشياطين من أقبح المناظر ذهابًا في الصورة إلى ما يقتضيه المعنى . وقيل: أريد بالشياطين الحيات الخبيثات القرقات ، وأيا ما كان فإن الإتيان بهذا المنظر في الحديث مسوق على نص الكتاب في التمثيل . قال تعالى: 16 ( { كأنه رؤوس الشياطين } ) [ الصافات 65 ] . ( فاستخرجه ) أي ما ذكر مما سحر به ( متفق عليه ) .

( 5894 ) ( وعن أبي سعيد الخدري ) رضي الله عنه ( قال: بينما نحن ) أي حاضرون ( عند رسول الله وهو يقسم قسمًا ) قال التوربشتي: القسم مصدر قسمت الشيء فالقسم سمى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت