فهرس الكتاب

الصفحة 5649 من 6013

وهي بلدة معروفة ( وهي أرض يسمي ) أي يذكر ( فيها القيراط ) وهو نصف عشر دينار ، وقيل خمس شعيرات . وأصله قراط بتشديد الراء أبدلت الراء الأولى ياء ، ونظيره دينار . قال القاضي: أي يكثر أهلها ذكر القراريط في معاملاتهم لتشددهم فيها وقلة مروءتهم . وقيل القراريط كلمة يذكر أهلها في المسابة ، ويقولون: أعطيت فلانًا قراريط ، أي أسمعته المكروه . وقد حكاه الطحاوي عنهم وهو أعلم بلهجة أهل بلده لأنه منهم . ومعنى الحديث أن القوم لهم دناءة وخسة ، أو في لسانهم بذاء وفحش . ( فإذا فتحتموها ) أي إذا استوليتم على أهلها وتمكنتم منهم ( فأحسنوا إلى أهلها ) أي بالصفح والعفو عما تنكرون ، ولا يحملنكم سوء أفعالهم وأقوالهم على الإِساءة . ( فإن لها ) أي لأهلها ( ذمة ) أي حرمة وأمانًا من جهة إبراهيم ابن النبي ( ورحمًا ) بفتح فكسر أي قرابة من قبل هاجر أم إسماعيل عليه السلام . فإن هاجر ومارية كانتا من القبط . ( أو قال: ذمة وصهرًا ) شك من الراوي . قال شارح: فعلى هذه الرواية الصهر يختص بمارية والذمة بهاجر . ( فإذا رأيتم رجلين يختصمان في موضع لبنة ) بفتح لام وكسر موحدة وهي الآجر قبل طبخه ( فأخرج ) أي يا أبا ذر ( منها ) أي من مصر . والظاهر المطابق لرأيتم أن يقال: فاخرجوا . ولعله خص الأمر به شفقة عليه من وقوعه في الفتنة لو أقام بينهم . ( قال: ) أي أبو ذر ( فرأيت عبد الرحمان بن شرحبيل ) بضم ففتح فسكون فكسر فسكون بلا انصراف . ( ابن حسنة ) بفتحات ( وأخاه ربيعة ) لم يذكرهما المؤلف في أسمائه ( يختصمان في موضع لبنة فخرجت منها ) وقد وقع هذا في آخر عهد عثمان حين عتبوا عليه ولاية عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، أخيه من الرضاعة . فهذا من قبيل ما كوشف للنبي من الغيب أنه ستحدث هذه الحادثة في مصر وسيكون عقيب ذلك فتن وشرور بها ، كخروج المصريين على عثمان رضي الله عنه أوّلًا وقتلهم محمد بن أبي بكر ثانيًا ، وهو وال عليهم من قبل علي فاختبأ حين أحس بالشر في جوف حمار ميت فرموه بالنار فجعل ذلك علامة وأمارة لتلك الفتن ، وأمر أبا ذر بالخروج منها حيثما رآه وهذا هو الظاهر وعليه اقتصر الشراح . وقال الطيبي: أو علم أن في طباع سكانها خسة ومماكسة كما ، دل عليه صدر الحديث ، فإذا اقتضت الحال إلى أن يتخاصموا في هذا المحقر فينبغي أن يتحرز عن مخالطتهم ويجتنب عن مساكنتهم ( رواه مسلم ) .

( 5917 ) ( وعن حذيفة عن النبي قال: في أصحابي وفي رواية قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت