بإنطاق الله إياها . وقوله: ( في يدي ) حال من هذه ، أي مستقرة فيها . ( للذراع ) وقيل ؛ اللام بمعنى عن نحو قال لزيد إنه لم يفعل الشر ، أي قال عنه . والمعنى: قال عن الذراع إنها أخبرتني . ويحتمل أن يكون بمعنى إلى ، أي قال ذلك مشيرًا إليها . ( قالت: نعم . قلت: ) جواب سؤال مقدر ( إن كان ) أي محمد ( نبيًا فلن تضره ) أي الشاة المسمومة ( وإن لم يكن نبيًا استرحنا منه . فعفا عنها رسول الله ) قال الطيبي: فيه اختلاف ، إذ الرواية وردت بأنه أمر بقتلها فقتلت . ووجه التوفيق بينهما أنه عفا عنها في أول الأمر فلما مات بشر بن البراء بن معرور من الأكلة التي ابتلعها أمر بها فقتلت مكانه . اه . وفي المواهب وقيل أسلمت ولم تقتل . وقال بعض المحققين قوله: فعفا عنها ، أي تركها أولًا لأنه كان لا ينتقم لنفسه ، ثم لما مات بشر بن البراء بن معرور أمر بقتلها قصاصًا . ويحتمل أن يكون تركها لكونها أسلمت ثم أمر بقتلها قصاصًا لقتل بشر . ولم ينفرد الزهري بدعواه أنها أسلمت فقد جزم بذلك سليمان التيمي في مغازيه ولفظه بعد قولها: وإن كنت كاذبًا أرحت الناس منك وقد استبان لي أنك صادق وأنا أشهدك ومن حضر على دينك أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله . ( وتوفي أصحابه الذين أكلوا من الشاة ) أي بعضهم وهو بشر ( واحتجم رسول الله على كاهله ) بكسر الهاء أي بين كتفيه ( من أجل الذي أكل من الشاة ) أي المسمومة ( حجمه ) استئناف بيان ( أبو هند ) قيل اسمه يسار الحجام ( بالقرن والشفرة ) بفتح فسكون أي كانت المحجمة قرنًا ( والمبضعة ) السكين العريض ( وهو ) أي أبو هند ( مولى لبني بياضة ) بفتح الموحدة وتخفيف التحتية قبيلة ( من الأنصار . رواه أبو داود والدارمي ) .
( 5932 ) ( وعن سهل ابن الحنظلية ) قال المؤلف: هي أم جده ، وقيل أمه وإليها ينسب وبها يعرف . واسم أبيه الربيع بن عمرو ، وكان سهل ممن بايع تحت الشجرة وكان فاضلًا معتزلًا عن الناس كثير الصلاة والذكر وكان عقيمًا لا يولد له سكن الشام ومات بدمشق في أول أيام معاوية . ( أنهم ) أي الصحابة ( ساروا مع رسول الله يوم حنين ) أي وقت توجهه إليه ( فأطنبوا السير ) أي أطالوا وبالغوا فيه ( حتى كان عشية ) أي السير ممتد إلى وقت العشية كذا ذكره الطيبي . والأظهر أن يقال: حتى كان الوقت عشية ( فجاء فارس ) أي راكب فرس ( مسرعًا فقال: يا رسول الله إني طلعت ) بكسر اللام وفي بعض النسخ بفتحها ، أي علوت . ( على جبل