فهرس الكتاب

الصفحة 5675 من 6013

بالفتح وهو اللبن . ( واجترت ) بالراء المشددة . قال الطيبي: الجرة ما يخرجه البعير من بطنه ليمضغه ثم يبلعه ( فدعا بإناء يربض الرهط ) بضم الياء وكسر الموحدة ، أي يرويهم ويثقلهم حتى يناموا ويمتدوا على الأرض من ربض في المكان إذا لصق به وأقام ملازمًا له ( فحلب فيه ) أي في الإِناء ( ثجًا ) أي حلبًا ذا سيلان ، ( حتى علاه ) أي ظهر على الإِناء ( البهاء ) أي بهاء اللبن وهو بفتح الباء رغوته وهي بفتح الراء وضمها وحكي كسرها الزبد يعلو الشيء عند غليانه . ( ثم سقاها ) أي أم معبد ( حتى رويت ) ولعل الابتداء بها كرامة لها ولكونها صاحبة الشاة وترغيبًا إلى إسلامها ( وسقى أصحابه ) أي بعدها ( حتى رووا ) بضم الواو ( ثم شرب آخرهم ( أي في آخرهم لقوله: ساقي القوام آخرهم شربًا .( ثم حلب فيه ثانيًا بعد بدء ) بفتح فسكون ، أي بعد ابتداء بلا مكث . ( حتى ملأ الإِناء ثم غادره ) أي تركه ( عندها ) أي معجزة تريها زوجها ( وبايعها ) أي النبي ( على الإسلام وارتحلوا عنها . رواه ) أي البغوي ( في شرح السنة ) أي بإسناده ( وابن عبد البر في الاستيعاب وابن الجوزي في كتاب الوفاء . وفي الحديث قصة ) أي طويلة وهي أنه لما ارتحل النبي جاء أبو معبد يسوق أعنزًا عجافًا ورأى في البيت لبنًا فقال: من أين هذا ، فقالت: مر بنا رجل مبارك . وذكرت من وصف النبي ونعته بعبارة فصيحة فقال أبو معبد: هذا والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة ولقد هممت أن أصحبه ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلًا وأصبح صوت بمكة عاليًا يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه وهو يقول: %(

جزى الله رب الناس خير جزائه %

رفيقين حلا خيمتي أم معبد )% %(

هما نزلا بالهدى واهتديت به %

فقد فاز من أمسى رفيق محمد )% %(

فيا لقصي ما زوى الله عنكم %

به من فعال لا تجارى وسؤدد )% %(

ليهن بني كعب مقام فتاتهم %

ومقعدها للمؤمنين بمرصد )% %(

سلوا أختكم عن شاتها وإناثها %

فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد )% %(

فغادرها رهنًا لديها لحالب %

ترددها في مصدر ثم مورد )%

قال محيي السنة الصوت الذي سمعوا بمكة صوت بعض مسلمي الجن أقبل من أسفل مكة والناس يتبعونه [ و ] يسمعون الصوت وما يرونه حتى صرخ بأعلى مكة قالت أسماء: فلما سمعنا عرفنا حيث وجه رسول الله وأن وجهه إلى المدينة . وقال ابن عبد البر: فلما بلغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت