مع خالد بن الوليد روى عنه ابنه هشام ( وهو ) أي حبيش ( أخو أم معبد ) أي الخزاعية وهي عاتكة بنت خالد يقال إنها أسلمت لما نزل عليها النبي في مهاجرته إلى المدينة . ويقال إنها قدمت المدينة فأسلمت ، والحديث المعروف بحديث أم معبد مشهور ذكره المؤلف . ( أن رسول الله حين أخرج ) بصيغة المفعول أي أمر بالخروج ( من مكة ) أو صار أهل مكة سبب خروجه إذ لم يقع إخراج إهانة كما يشير إليه قوله: ( خرج ) أي باختياره ( مهاجرًا ) أي من مكة لكفر أهلها ( إلى المدينة ) أي وأهلها من الأنصار ومن انضم إليهم من المهاجرين الكبار ( هو وأبو بكر ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة ) بضم فاء وفتح هاء ، ولم يذكره المؤلف . ( ودليلهما ) أي مرشد النبي والصديق في الطريق ( عبد الله الليثي ) هو مولى أبي بكر الصديق هاجر معهما إلى المدينة وكان قد أسلم قبل دخول النبي دار الأرقم . كذا ذكره بعضهم ، ولم يذكره المؤلف . ( مروا على خيمتي أم معبد ) بلفظ التثنية مضافًا ( فسألوها لحمًا وتمرًا ليشتروا منها فلم يصيبوا ) أي لم يصادفوا ( عندها شيئًا من ذلك ) أي مما ذكر من اللحم والتمر أو من جنس المأكول ( وكان القوم مرملين ) أي فاقدين الزاد . في شرح السنة: المرمل من نفد زاده ؛ يقال: أرمل الرجل إذا ذهب طعامه . ( مسنتين ) أي أصابهم القحط . يقال: أسنت الرجل فهو مسنت ( فنظر رسول الله إلى شاة في كسر الخيمة ) بفتح الكاف وسكون السين وبكسر أوله أي جانبها . قال الطيبي: كسر الخيمة بكسر الكاف وفتحها جانب الخيمة . وفي القاموس: الكسر جانب البيت والشقة السفلى من الخباء ، أو ما يكسر ويثني على الأرض منها والناحية ويكسر . ( فقال: ما هذه الشاة يا أم معبد . قالت: شاة خلفها ) بتشديد اللام أي تركها ( الجهد ) بضم الجيم ويفتح أي الهزال ( عن الغنم ) أي متخلفة عنها ( قال: هل بها من لبن ) أي بعضه ( قالت: هي أجهد من ذلك ) والمعنى ليس فيها لبن أصلًا ( قال: أتأذنين لي أن أحلبها ) من باب نصر على ما في المصباح: وفي القاموس: الحلب ويحرك استخراج ما في الضرع من اللبن يحلِب ويحلُب . وفي النهاية: حلبت الشاة والناقة أحلبها حلبًا بفتح اللام . ( قالت: بأبي أنت وأمي إن رأيت بها حلبًا ) بفتحتين ويسكن اللام أي لبنًا محلوبًا ( فاحلبها ) قال صاحب المصباح: الحلب محركة يطلق على المصدر وعلى اللبن المحلوب ( فدعا بها رسول الله ) أي طلبها ( فمسح بيده ضرعها وسمى الله تعالى ودعا لها ) أي لأم معبد ( في شاتها ) أي في شاتها كما في نسخة أي في حقها ( فتفاجت عليه ) بتشديد الجيم أي فتحت ما بين رجليها للحلب ( ودرت ) بتشديد الراء ، أي أرسلت الدر