ونحو ذلك . وعليه يحمل قول قاضي خان: يكره اتخاذ الضيافة في أيام المصيبة لأنها أيام تأسف فلا يليق بها ما يكون للسرور ، وإن اتخذ طعامًا للفقراء كان حسنًا وأما الوصية باتخاذ الطعام بعد موته ليطعم الناس ثلاثة أيام فباطلة على الأصح . وقيل: يجوز ذلك من الثلث وهو الأظهر . ( فنظرنا رسول الله ) أي إلى رسول الله كما في نسخة ( يلوك لقمة في فيه ) أي يلقيها من فمه إلى جانب آخر . ففي النهاية: اللوك إدارة الشيء في الفم ( ثم قال: أجد لحم شاة أخذت ) وفي نسخة اتخذت ( بغير إذن أهلها فأرسلت المرأة تقول: يا رسول الله إني أرسلت إلى النقيع ) بالنون ( وهو موضع يباع فيه الغنم ) أي تفسير مدرج من بعض الرواة . وفي المقدمة النقيع موضع بشرق المدينة ، وقال في التهذيب: هو في صدر وادي العقيق على نحو عشرين ميلًا من المدينة . قال الخطابي: أخطأ من قال بالموحدة . والجملة معترضة بين الفعل ، وهو قولها: أرسلت . وبين متعلقه وهو قولها: ( ليشتري لي شاة ) بصيغة المجهول ( فلم توجد فأرسلت إلى جار لي قد اشترى شاة أن يرسل ) أي بأن يرسل الجار ( بها ) أي بالشاة المشتراة لنفسه ( إلي بثمنها ) أي الذي اشتراها به ( فلم يوجد ) أي الجار ( فأرسلت إلى امرأته فأرسلت ) أي المرأة ( إلي بها ) أي بالشاة فظهر أن شراءها غير صحيح لأن إذن جارها ورضاه غير صحيح وهو يقارب بيع الفضولي المتوقف على إجازة صاحبه: وعلى كل فالشبهة قوية والمباشرة غير مرضية . ( فقال رسول الله: أطعمي هذا الطعام الأسرى ) جمع أسير والغالب أنه فقير وقال الطيبي: وهم كفار وذلك أنه لما لم يوجد صاحب الشاة ليستحلوا منه ، وكان الطعام في صدد الفساد ولم يكن بد من إطعام هؤلاء ، [ فأمر ] بإطعامهم انتهى . وقد لزمها قيمة الشاة بإتلافها ووقع هذا تصدقًا عنها . ( رواه أبو داود والبيهقي في دلائل النبوّة ) متعلق بروى المقدر فتدبر .
( 5943 ) ( وعن حزام ) بكسر حاء مهملة فزاي ( بن هشام عن أبيه ) أي هشام ولم يذكرهما المؤلف في أسمائه ( عن جده حبيش ) بضم حاء مهملة وفتح موحدة وسكون تحتية فشين معجمة . وفي نسخة بخاء معجمة فنون ثم سين مهملة والأول أصح على ما في جامع الأصول ، واقتصر عليه المصنف . ( بن خالد ) قال المؤلف: حبيش بن خالد الخزاعي قتل يوم فتح مكة