فهرس الكتاب

الصفحة 5672 من 6013

بالأغلبية على المرام وقد سبق تحقيقه في حديث: ( الطهور شطر الإِيمان ) . ( فما زال الرجل يأكل منه وامرأته ) بالرفع أي وتأكل هي أيضًا منه ( وضيفهما ) أي من الرجال والنساء كذلك ، وهو يطلق على المفرد والجمع . ( حتى كاله ) أي الرجل بقية المأكول ( ففني ) أي نفد سريعًا ( فأتى النبي ) أي فذكر له أو لم يذكر ( فقال: لو لم تكله لأكلتم ) أي أنت وامرأتك وأضيافكما ( ولقام لكم ) أي على وجه الدوام ببركة النبي ( رواه مسلم ) .

( 5942 ) ( وعن عاصم بن كليب ) بالتصغير قال المؤلف في فضل التابعين: هو الجرمي الكوفي سمع أباه وغيره ومنه الثوري وشعبة وحديثه في الصلاة والحج والجهاد انتهى . وكان حقه أن يقول: وفي المعجزات . ( عن أبيه ) لم يذكره المؤلف في أسمائه ( عن رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله في جنازة ) بكسر الجيم وفتحها ( فرأيت رسول الله وهو على القبر ) أي طرفه والجملة حال ( يوصي الحافر ) بتخفيف الصاد وتشدد حال أخرى ( يقول: ) بيان أو بدل ( أوسع ) أمر مخاطب للحافر ( من قبل رجليه ) بكسر القاف وفتح الباء أي من جانبهما ( أوسع من قبل رأسه فلما رجع ) أي عن المقبرة ( استقبله داعي امرأته ) أي زوجة المتوفي ( فأجاب ونحن معه فجيء بالطعام فوضع يده ) أي فيه ( ثم وضع القوم ) أي أيديهم ( فأكلوا ) هذا الحديث بظاهره يرد على ما قرره أصحاب مذهبنا من أنه يكره اتخاذ الطعام في اليوم الأول أو الثالث أو بعد الأسبوع كما في البزازية . وذكر في الخلاصة أنه لا يباح اتخاذ الضيافة عند ثلاثة أيام . وقال الزيلعي: ولا بأس بالجلوس للمصيبة إلى ثلاث من غير ارتكاب محظور من فرش البسط والأطعمة من أهل الميت . وقال ابن الهمام: يكره اتخاذ الضيافة من أهل الميت ، والكل عللوه بأنه شرع في السرور لا في الشرور . قال: وهي بدعة مستقبحة . روى الإِمام أحمد وابن حبان بإسناد صحيح عن جرير بن عبد الله قال: ( كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنيعهم الطعام من النياحة ) انتهى . فينبغي أن يقيد كلامهم بنوع خاص من اجتماع يوجب استحياء أهل بيت الميت فيطعمونهم كرهًا ، أو يحمل على كون بعض الورثة صغيرًا أو غائبًا أو لم يعرف رضاه أو لم يكن الطعام من عند أحد معين من مال نفسه لا من مال الميت قبل قسمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت