بالأغلبية على المرام وقد سبق تحقيقه في حديث: ( الطهور شطر الإِيمان ) . ( فما زال الرجل يأكل منه وامرأته ) بالرفع أي وتأكل هي أيضًا منه ( وضيفهما ) أي من الرجال والنساء كذلك ، وهو يطلق على المفرد والجمع . ( حتى كاله ) أي الرجل بقية المأكول ( ففني ) أي نفد سريعًا ( فأتى النبي ) أي فذكر له أو لم يذكر ( فقال: لو لم تكله لأكلتم ) أي أنت وامرأتك وأضيافكما ( ولقام لكم ) أي على وجه الدوام ببركة النبي ( رواه مسلم ) .
( 5942 ) ( وعن عاصم بن كليب ) بالتصغير قال المؤلف في فضل التابعين: هو الجرمي الكوفي سمع أباه وغيره ومنه الثوري وشعبة وحديثه في الصلاة والحج والجهاد انتهى . وكان حقه أن يقول: وفي المعجزات . ( عن أبيه ) لم يذكره المؤلف في أسمائه ( عن رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله في جنازة ) بكسر الجيم وفتحها ( فرأيت رسول الله وهو على القبر ) أي طرفه والجملة حال ( يوصي الحافر ) بتخفيف الصاد وتشدد حال أخرى ( يقول: ) بيان أو بدل ( أوسع ) أمر مخاطب للحافر ( من قبل رجليه ) بكسر القاف وفتح الباء أي من جانبهما ( أوسع من قبل رأسه فلما رجع ) أي عن المقبرة ( استقبله داعي امرأته ) أي زوجة المتوفي ( فأجاب ونحن معه فجيء بالطعام فوضع يده ) أي فيه ( ثم وضع القوم ) أي أيديهم ( فأكلوا ) هذا الحديث بظاهره يرد على ما قرره أصحاب مذهبنا من أنه يكره اتخاذ الطعام في اليوم الأول أو الثالث أو بعد الأسبوع كما في البزازية . وذكر في الخلاصة أنه لا يباح اتخاذ الضيافة عند ثلاثة أيام . وقال الزيلعي: ولا بأس بالجلوس للمصيبة إلى ثلاث من غير ارتكاب محظور من فرش البسط والأطعمة من أهل الميت . وقال ابن الهمام: يكره اتخاذ الضيافة من أهل الميت ، والكل عللوه بأنه شرع في السرور لا في الشرور . قال: وهي بدعة مستقبحة . روى الإِمام أحمد وابن حبان بإسناد صحيح عن جرير بن عبد الله قال: ( كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنيعهم الطعام من النياحة ) انتهى . فينبغي أن يقيد كلامهم بنوع خاص من اجتماع يوجب استحياء أهل بيت الميت فيطعمونهم كرهًا ، أو يحمل على كون بعض الورثة صغيرًا أو غائبًا أو لم يعرف رضاه أو لم يكن الطعام من عند أحد معين من مال نفسه لا من مال الميت قبل قسمته