فهرس الكتاب

الصفحة 5679 من 6013

الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء ، أبو ذر الغفاري عمار بن ياسر ، سلمان الفارسي صهيب ، بلال ، أبو هريرة ، خباب بن الأرت ، حذيفة بن اليمان أبو سعيد الخدري بشير بن الخصاصية ، أبو مويهبة مولى رسول الله وغيرهم . وفيهم نزل قوله تعالى: 16 ( { واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه } ) [ الكهف 28 ] . وكانت الصفة في المسجد مسقفة بجريد النخل ، وكان هؤلاء الفقراء يستوطنون تلك السقيفة ويبيتون فيها فنسبوا إليها . وكان الرجل إذا قدم المدينة وكان له بها عريفًا ينزل على عريفه ، وإن لم يكن له بها عريف ينزل الصفة . ( وإن النبي قال: ) أي يومًا ( من كان عنده طعام اثنين ) أي من عياله ( فليذهب بثالث ) أي من هؤلاء الفقراء أصحاب الصفة قال الطيبي: وهذا هو الصحيح . وفي أكثر نسخ المصابيح بثلاثة ، وهو غير صحيح رواية ومعنى . ( ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس ) أي إن لم يكن عنده ما يقتضي أكثر من ذلك ( أو سادس ) أي إن اقتضاه . فأو للتنويع أو للتخيير . ويحتمل أن تكون للشك ، أو بمعنى للمبالغة في باب الضيافة ، على أن مقتضى من كان عنده طعام اثنين أن يذهب بثالث ، أن من يكون عنده طعام أربعة أن يذهب باثنين . بل روى أحمد ومسلم والترمذي والنسائي عن جابر مرفوعًا: طعام الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفي الأربعة وطعام الأربعة يكفي الثمانية . ( وإن أبا بكر جاء بثلاثة وانطلق النبي بعشرة ) قال ابن حجر: عبر عن أبي بكر بلفظ المجيء لبعد منزله من المسجد وعبر عن النبي بالانطلاق لقربه انتهى . ولا دلالة في الحديث على ما ذكره بل مقتضاه العكس كما لا يخفى . فالأولى أن يقال: إنما عبر عنه بالمجيء لأن الراوي هو ابنه وهو من أهل البيت فكأنه قال: جاءنا بثلاثة ، وذهب النبي بعشرة . ( وإن أبا بكر تعشى عند النبي ) ، أي أكل العشاء بالفتح وهو طعام الليل في بيته أو مع أضيافه ، أو بانفراده عند بنته . ( ثم لبث ) أي مكث أبو بكر بعد تعشيه فيما بين العشاءين ( حتى صليت ) بصيغة المجهول ، أي أديت معه عليه السلام ( العشاء ) بكسر العين أي صلاة العشاء ( ثم رجع ) أي إلى بيته عليه السلام ( فلبث حتى تعشى النبي ) أي وحده أو مع أضيافه في بيت عائشة أو غيرها . وإنما رجع معه اغتنامًا لرؤيته واهتمامًا لصحبته ، مع احتمال أنه أعاد الأكل في حضرته . ( فجاء بعد ما مضى من الليل ما شاء الله ) وفي رواية: ثم ركع بدل رجع ، أي صلى النافلة . وفي أخرى: حتى نعس ، أي تأخر عند النبي حتى نعس النبي وقام لينام فرجع إلى بيته . قال الكرماني: إن قلت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت