فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 6013

( حدثها ) أي حدث عبد الله أسماء (( أن رسول الله كان أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرًا كان أو غير طاهر ، فلما شق ذلك على رسول الله أمر بالسواك عند كل صلاة ) قال الطيبي: في الحديث تنبيه على فخامة السواك حيث أقيم مقام ذلك الواجب ، وكاد أن يكون واجبًا عليه . ( ووضع عنه الوضوء ) أي وجوبه ( لكل صلاة إلا من حدث ) أي ، من حدوث حدث حقيقي أو حكمي ( قال: ) أي عبيد الله ( فكان عبد الله ) أي ابن عمر ( يرى ) بفتح الياء وضمها ، أي يظن ( أن به قوّة على ذلك ) أي استطاعة على نحو فعله عليه الصلاة والسلام قبل النسخ ( ففعله ) أي الوضوء لكل صلاة ( حتى مات ) رواه أحمد ) قال ميرك: ورواه أبو داود وصححه ابن خزيمة ، قال الشيخ زين الدين العراقي: وفي إسناده محمد بن إسحاق ، وقد رواه بالعنعنة وهو مدلس .

( 427 ) ( وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله مر بسعد ) أي ابن أبي وقاص ( وهو يتوضأ ) الجملة حال ، يعني وهو يسرف في وضوئه إما فعلًا كالزيادة على الثلاث وإما قدرًا كالزيادة على قدر الحاجة في الإستعمال ( فقال: ) عليه الصلاة والسلام (( ما هذا السرف ) بفتحتين بمعنى الإسراف ( يا سعد ) ؟ ) خاطبه للزجر أو للتنبيه على أن الإسراف يعد من البعد ، أو التقريب والتلطف معه وهذا أقرب وبجوابه أنسب . ( قال: أو في الوضوء سرف ؟ ) بناء على ما قيل: لا خير في سرف ولا سرف في خير ، فظن أن لا إسراف في الطاعة والعبادة ( قال:( نعم ) فيه إسراف ( وإن كنت على نهر ) بفتح الهاء وسكونها ( جار ) ) فإن فيه إسراف الوقت وتضييع العمر ، أو تجاوزًا عن الحد الشرعي كما تقدم . وقال الطيبي: هو تتميم لإرادة المبالغة ، أي نعم ذلك تبذير وإسراف فيما لم يتصوّر فيه التبذير ، فكيف بما تفعله ؟ ويحتمل أن يراد بالإسراف الإثم ( رواه أحمد وابن ماجه ) وسنده حسن .

( 428 ) ( وعن أبي هريرة وابن مسعود وابن عمر ) حقهما أن يقدما على أبي هريرة ولعل الحديث بلفظه ( عن النبي ) وفي نسخة ( أن النبي ) ( قال:( من توضأ وذكر اسم الله ) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت