فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
سيب كشف قبر النبي أن السماء لما رأت قبر النبي سال الوادي من بكائها قال تعالى: 16 ( { فما بكت عليهم السماء والأرض } ) [ الدخان 29 ] . حكاية عن حال الكفار ، فيكون أمرها على خلاف ذلك بالنسبة إلى الأبرار . وقيل: إنه كان يستشفع به عند الجدب فتمطر السماء فأمرت عائشة رضي الله عنها بكشف قبره مبالغة في الاستشفاع به فلا يبقى بينه وبين السماء حجاب . أقول: وكأنه كناية عن عرض الغرض المطلوب بتوجهه إلى السماء وهي قبلة الدعاء ومحل رزق الضعفاء . كما قال تعالى: 16 ( { وفي السماء رزقكم } ) [ الذاريات 22 ] . ( رواه الدارمي ) .
( 5951 ) ( وعن سعيد بن عبد العزيز ) قال المؤلف: تنوخي دمشقي . كان فقيه أهل الشام في زمن الأوزاعي وبعده . وقال أحمد: ليس بالشام أصح حديثًا منه ومن الأوزاعي ، وهو والأوزاعي عندي سواء . وكان سعيد بكاء فسئل فقال: ما قمت إلى الصلاة إلا مثلت لي جهنم . ( قال: لما كان ) أي وقع ( أيام الحرة ) بفتح فتشديد . قال الطيبي: هو يوم مشهور في الإِسلام أيام يزيد بن معاوية لما نهب المدينة عسكر من أهل الشام ندبهم لقتال أهل المدينة من الصحابة والتابعين ، وأمر عليهم مسلم بن عيينة المري في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وعقيبها هلك يزيد . والحرة هذه أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة وقعت فيها هذه الوقعة ( لم يؤذن في مسجد النبي ) بصيغة المجهول أي لم يؤذن أحد فيه لأجل الفتنة ( ثلاثًا ) أي ثلاث ليال بأيامها ( ولم يقم ) على بناء المفعول من الإِقامة أي ولم يقم أحد للصلاة أيضًا ( ولم يبرح ) بفتح الراء لم يفارق ( سعيد بن المسيب المسجد ) وكان الناس يقولون في حقه إنه شيخ مجنون . قال المؤلف: كان سيد التابعين جمع بين الفقه والحديث والزهد والورع والعبادة لقي جماعة كثيرة من الصحابة وروى عنهم وعنه الزهري وكثير من التابعين وغيرهم ، حج أربعين حجة مات سنة ثلاث وسبعين . ( وكان ) أي سعيد في ذلك الوقت الشديد ( لا يعرف وقت الصلاة إلا بهمهمة ) أي بصوت خفي لا يفهم ( يسمعها من قبر النبي رواه الدارمي ) .
( 5952 ) ( وعن أبي خلدة ) بفتح المعجمة وسكون اللام قال المؤلف: هو خالد بن دينار التميمي السعدي البصري الخياط من الخياطة من ثقات التابعين ، روى عن أنس وعنه وكيع وغيره . ( قال: قلت لأبي العالية ) قال المؤلف: اسمه رفيع بن مهران الرباحي مولاهم البصري رأى الصديق وروى عن عمر وأبي وعنه عاصم الأحول وغيره . قالت حفصة بنت سيرين: كان