فهرس الكتاب

الصفحة 5683 من 6013

مولى رسول الله كان من أمري كيت وكيت ) استئناف بيان لحاله في إغواء الطريق أو لكماله في خدمته نعم الرفيق ( فأقبل الأسد له بصبصة ) أي تحريك ذنب كفعل الكلب تملقًا إلى مالكه وتذللًا لصاحبه والجملة حال . وفي النهاية: بصبص الكلب بذنبه إذا حركه ، وإنما يفعل ذلك لطمع أو خوف ( حتى قام ) أي الأسد ( إلى جنبه كلما سمع ) أي الأسد ( صوتًا أهوى إليه ) أي قصده ليدفعه إن كان صوتا أذى ( ثم أقبل يمشي ) أي إلى جانب سفينة ( حتى بلغ الجيش ثم رجع الأسد ) فكأنه كان دليلًا ولإيصاله كفيلًا . وقد أشار صاحب البردة إلى هذه الزبدة بقوله: %(

ومن تكن برسول الله نصرته %

إن تلقه الأسد في آجامها تجم )%

( رواه ) أي البغوي ( في شرح السنة ) أي بإسناده .

( 5950 ) ( وعن أبي الجوزاء ) قال المؤلف: هو أوس بن عبد الله الأزدي من أهل البصرة تابعي مشهور الحديث سمع عائشة وابن عباس وابن عمر ، وروى عنه عمرو بن مالك وغيره . قتل سنة ثلاث وثمانين . ( قال: قحط أهل المدينة ) على بناء المفعول ( قحطًا شديدًا فشكوا ) أي الناس ( إلى عائشة فقالت: انظروا قبر النبي ) بالنصب على نزع الخافض ، وفي نسخة: إلى قبر النبي ( فاجعلوا منه ) أي من قبره ( كوى ) بفتح الكاف ويضم . ففي المغرب الكوّة نقب البيت والجمع كوى ، وقد يضم الكاف في المفرد والجمع . اه . وقيل: يجمع على كوى بالكسر والقصر والمد أيضًا ، والكوّة بالضم ويجمع على كوى بالضم . والمعنى: اجعلوا من مقابلة قبره في سقف حجرته منافذ متعددة ( حتى لا يكون بينه ) أي بين قبره ( وبين السماء سفق ) أي حجاب ظاهري ( ففعلوا فمطروا ) بضم فكسر ( مطرًا ) أي شديدًا ( حتى نبت العشب ) بضم فسكون أي العلف في منابته ( وسمنت ) بكسر الميم ( الإِبل ) وكذا سائر المواشي بالأولى ( حتى تفتقت ) أي انتفخت خواصرها من الرعي . وقيل انشقت ، وقيل اتسعت . ( من الشحم ) أي من كثرته ( فسمي عام الفتق ) أي سنة الخصب الذي أفضى إلى الفتق . هذا وقد قيل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت