فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
النبي قالوا: لا ندري أنجرد رسول الله من ثيابه ) أي ونغطي عورته من غيرها ( كما نجرد موتانا ، أو نغسله وعليه ثيابه ) جملة حالية . والمعنى: فاختار بعضهم التجريد قياسًا وبعضهم عدمه اختصاصًا ( فلما اختلفوا ألقى الله ) أي سلط ( عليهم النوم حتى ما منهم رجل إلا وذقنه ) بفحتين ( في صدره ) في القاموس: الذقن بالتحريك مجتمع اللحيين من أسفلهما ويكسر . ( ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو ) صفة مكلم . قيل: هو الخضر عليه السلام ( اغسلوا النبي وعليه ثيابه ) بيان لقوله: كلمهم . والحديث يدل على أن غسل الميت وعليه قميصه مستحب ذكره ابن الملك . وفيه نظر ، إذ لا يدل إلا على جوازه أو اختصاصه به ، إذ لم يذكر في المذهب أنه مستحب . ( فقاموا فغسلوه وعليه قميصه يصبون الماء فوق القميص ويدلكونه بالقميص ) قال ابن الهمام: قد ذكروا أنه غسل في قميصه الذي توفي فيه فكيف يلبسونه الأكفان فوقه وفيه بلل . قلت: لا دلالة فيه على أنه ألبسوه الكفن فوق القميص مبلولًا إذ يحتمل ستر عورته ثم قلع قميصه ثم الباس كفنه بقميص والله سبحانه وتعالى أعلم . ( رواه البيهقي في دلائل النبوة ) .
( 5949 ) ( وعن ابن المنكدر ) قال المؤلف: هو محمد بن المنكدر التيمي سمع جابر بن عبد الله وأنس بن مالك وابن الزبير وعمه ربيعة . روى عنه جماعة ، منهم الثوري . مات سنة ثلاثين ومائة وله نيف وسبعون سنة وهو تابعي كبير من مشاهير التابعين وأجلهم جمع بين العلم والزهد والورع والعبادة والدين المتين والصدق في الفقه . ( إن سفينة مولى رسول الله ) قال المؤلف: وقيل مولى أم سلمة زوج النبي أعتقته واشترطت عليه خدمة النبي ما عاش . ويقال اسمه مختلف فيه وسفينة لقب له . ويقال إن النبي كان في سفر وهو معه فأعيا رجل فألقى عليه سيفه وترسه ورمحه فحمل شيئًا كثيرًا . فقال النبي: أنت سفينة . روى عنه بنوه عبد الرحمان ومحمد وزياد وكثير . ( أخطأ الجيش ) أي أضل طريقه بحيث لا يهتدي إليهم سبيلًا ( بأرض الروم أو أسر ) أي فيها شك من الراوي ( فانطلق هاربًا يلتمس الجيش فإذا هو ) أي سفينة ( بالأسد ) أي بفرد عظيم من جنس الأسد ( فقال: يا أبا الحارث ) وهو كنية الأسد ( أنا